الصفحة 7 من 21

لكنه قال: (( قلت: والقول بالخروج إن شاء الله أصح، للسنة الثابتة في ذلك، ولا يمتنع أن يستثني الشارع من السنن ما شاء فيأمر بقضائه بعد خروج وقته، وقد روى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(من لم يصلِّ ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس) [1] [2]

ومن أمثلة ذلك أيضًا مسألة تقديم الحلق على الذبح في يوم النحر، فقد وضّح أن ظاهر المذهب المنع من تقديم الحلق على الذبح إن كان عامدًا قاصدًا، ثم قال: والصحيح الجواز، لحديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال: (لا حرج) . [3] [4]

ومن الأمثلة مخالفته لمذهب الإمام مالك في تقسيم القتل إلى عمْدٍ وخطأ في آية القتل حيث ذكر رأي الجمهور في التقسيم إلى عمد، وشِبه عمد، وخطأ. قال: (( قلت: وهو الصحيح، فإن الدماء أحق ما احتيط لها إذ الأصل صيانتها في أُهُبِها [5] ، فلا تستباح إلا بأمر بين لا إشكال فيه، وهذا فيه إشكال، لأنه لما كان مترددا بين العمد والخطأ حكم له بشبه العمد ) ) [6]

وكذلك من الأمثلة ترجيحه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج قارنًا لما في صحيح مسلم عن بكر عن أنس قال: (سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يُلبِّي بالحج والعمرة معا) ، [7] مع أن مذهب الإمام مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حج مفرِدًا، والإفراد أفضل. [8]

(1) أبواب الصلاة باب ما جاء في إعادتهما (ركعتي الفجر) بعد طلوع الشمس (421) .

(3) رواه البخاري (1734) كتاب الحج باب إذا رمى بعدما أمسى أو حلق قبل أن يذبح ناسيًا أو جاهلًا، ومسلم ... (1307) كتاب الحج باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي.

(4) انظر: 2/ 254.

(5) الأهب: بضم الهمزة والهاء جمع إهاب، وهو الجلد

(8) ... (1232) كتاب الحج باب في الإفراد والقران بالحج والعمرة.

(9) ... انظر: 2/ 258 - 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت