4)إن لم تتضمن الآية حكمًا ذكر ما فيها من التفسير والتأويل.
5)ذكر أسباب النزول، والقراءات، والإعراب، وبيان الغريب من الألفاظ، مع الاستشهاد بأشعار العرب.
والذي يقرأ تفسير القرطبي يجد أنه قد التزم بما شرطه، وخطه من منهج في الغالب، فهو يعرِض لأسباب النزول، والغريب من الألفاظ، ويحتكم إلى اللغة كثيرًا، ويرد على الفِرق كالمعتزلة، والقدريّة، والروافض، والفلاسفة، كما كان ينقل عن كثير ممن تقدمه في التفسير، خصوصًا من ألّف منهم في كتب الأحكام كابن جرير الطبري، وابن عطية، وابن العربي، وأبو بكر الجصاص. [1]
سأُركّز في هذا المبحث على منهج القرطبي رحمه الله في تفسيره لآيات الأحكام خاصة، وذلك استقراءً من بعض المواضع من تفسيره، والتي تتعلّق بالأحكام الفقهيّة، وهذه الآيات هي:
1)آيات الصيام 183 - 186 من سورة البقرة.
2)آية الإحصار في الحج 196 من سورة البقرة.
3)آيات القتل 92 - 94 من سورة النساء.
4)آية الوضوء 6 من سورة المائدة.
5)... آية الغنائم 41 من سورة الأنفال.
وقد اتّضح لي من خلال تأمل تفسير الآيات المتقدّمة أن منهجه فيها ما يلي:
وهذا واضح شهير في تفسيره - رحمه الله - وقد نص عليه في مقدّمة كتابه كما تقدّم، فيُقسّم الآية إلى عدة مسائل بحسب الأحكام التي تتضمنها، كقوله في آية القتل: (( فيه عشرون مسألة ) ) [2] وقوله في آية الغنائم: (( فيه ست وعشرون مسألة ) ) [3] .
(1) انظر: التفسير والمفسرون د/محمد الذهبي 2/ 337 - 338.