فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 81

{يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور} [1]

خائنة الأعين أمر يعمل بالحس، لكن لا يعلمه أحد، من يعلم أن هذه العين تنظر نظرًا محرمًا؟" {وما تخفي الصدور} [2] .هذا باطن فالله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول:"سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم"."

أما الكفار والعياذ بالله فإنهم لا يحاسبون هذا الحساب بل يقررون بأعمالهم ويقول: عملتم كذا وكذا فإذا أنكروا تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم، وأرجلهم بما كانوا يعملون، حتى الجلود فإنها تشهد فيقولون لجلودهم: {لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه رجعون* وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرًا مما تعملون* وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين* فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين} [3]

يقرر الكفار بأعمالهم ويخزون بها والعياذ بالله وينادى على رؤوس الأشهاد:

{هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين} [4]

فانظر الفرق بين حساب المؤمن وحساب الكفار.

هل ينجو من الحساب أحدٌ؟

الجواب: نعم ينجو منه عالم لا يحصيهم إلا الله قال النبي، صلى الله عليه وسلم:"إن أمته عرضت عليه وإن منهم سبعين ألفًا يدخلون الجنة بلا حساب"

(1) سورة غافر، الآية: 19.

(2) سورة غافر، الآية: 19.

(3) سورة فصلت، الآيات: 21 - 24.

(4) سورة هود، الآية: 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت