{يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور} [1]
خائنة الأعين أمر يعمل بالحس، لكن لا يعلمه أحد، من يعلم أن هذه العين تنظر نظرًا محرمًا؟" {وما تخفي الصدور} [2] .هذا باطن فالله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول:"سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم"."
أما الكفار والعياذ بالله فإنهم لا يحاسبون هذا الحساب بل يقررون بأعمالهم ويقول: عملتم كذا وكذا فإذا أنكروا تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم، وأرجلهم بما كانوا يعملون، حتى الجلود فإنها تشهد فيقولون لجلودهم: {لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه رجعون* وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرًا مما تعملون* وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين* فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين} [3]
يقرر الكفار بأعمالهم ويخزون بها والعياذ بالله وينادى على رؤوس الأشهاد:
{هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين} [4]
فانظر الفرق بين حساب المؤمن وحساب الكفار.
هل ينجو من الحساب أحدٌ؟
الجواب: نعم ينجو منه عالم لا يحصيهم إلا الله قال النبي، صلى الله عليه وسلم:"إن أمته عرضت عليه وإن منهم سبعين ألفًا يدخلون الجنة بلا حساب"
(1) سورة غافر، الآية: 19.
(2) سورة غافر، الآية: 19.
(3) سورة فصلت، الآيات: 21 - 24.
(4) سورة هود، الآية: 108.