وأما عذاب القبر فثابت أيضًا في الكتاب والسنة، فمن القرآن قال الله ـ تبارك وتعالى ـ في آل فرعون: {النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} [1]
فقوله:
{يعرضون عليها غدوًا وعشيًا} [2]
هذا قبل أن تقوم الساعة:
{ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} [3]
وقال تعالى:
{ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم} [4]
وكان هؤلاء يشحون بأنفسهم لا يخرجونها، لأنهم يبشرون بالعذاب ـ والعياذ بالله ـ، فترتد الأرواح لاتريد أن تخرج من أجسادها هربًا مما أنذرت به:
{أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون} [5] .
ووجه الدلالة من قوله:
{اليوم تجزون} [6]
لأن (أل) هنا للعهد الحضوري لقوله تعالى:
{اليوم أكملت لكم دينكم} [7]
(1) سورة غافر، الآية: 46.
(2) سورة غافر، الآية: 46.
(3) سورة غافر، الآية: 46.
(4) سورة الأنعام، الآية: 93.
(5) سورة الأنعام، الآية: 93.
(6) سورة الأنعام، الآية 93.
(7) سورة ا، الآية: 35.