الصفحة 39 من 105

الشبهة الرابعة

قد يقال: أن مقولة (ياحسين اشفني) طلب والتماس وليست دعاء أصلا

والجواب عن ذلك

الدعاء/ صدور الطلب من الأدنى إلى الأعلى، والاثنان مختلفان في الرتبة والمنزلة، وهذا خاص بالدعاء.

الالتماس/ يكون من متساويَين في الجنس (البشري) مع تساويهما في الرتبة والمنزلة.

النداء بـ (ياحسين)

هو أمر إنشائي طلبي من إنسانٍ إلى إنسانٍ ليس بندٍ له ولا في منزلته .... وقد تضمّن معنى التضرّع المعتبر في الدعاء ولو لم يكن في صفات السائل (أنت) إلا احتياجك لما عند المسئول (الحسين) لكفى للدلالة على عدم المساواة بينكما في الرتبة والمنزلة

فالخلاصة

1/ أنك في منزلةٍ دون منزلة المسئول، وقدرةٍ دون قدرته، فلا مساواة في الرتبة والمنزلة بينكما.

2/ أن ما تطلبه من ممن تسأله (الحسين رضي الله عنه) يتضمن (تضرعًا وتذللًا) وهو من خصائص الدعاء لا من خصائص الالتماس، الشيء الذي يعرفه العربي بلا أدنى مواربة

الشبهة الخامسة

قد يقال: كما يجوز طلب الحي لإسداء نقع , فمثله الميت

الجواب

أما الطلب من الطبيب الحي ومثله الطلب من الأمير إسداء نفع فلا بأس إن اعتقد كونه سببا لا مسببا

1/ لأن الأمير حيّ أولًا، و ليس بميت , يسمعك وليس بعيد.

2/ والجواز خاص فيما هو داخل تحت قدرة الأمير على إجابة طلب سائله القدرة البشرية فلا يجوز سؤاله مالا يقدر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت