وقوله: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ)
قال تعالى: (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ {} إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ {} يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)
سمى فعلهم كفرا وشركا دليل على أن أصل الدعاء عبادة ولم يفرق بين نبي أو ولي أو غيره
الشبهة الثالثة
قد يقول البعض أتنكر شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
الجواب
فأقول أنا لا أنكرها، ولا أتبرأ منها بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع وأرجو شفاعته.
ولكن الشفاعة
-كلها لله (( قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ) )
-ولا تكون إلا من بعد إذن الله (( مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ)
-ولا يشفع النبي صلى اله عليه آله وسلم ولا الأولياء في أحد إلا من بعد أن يرضى الله عنه (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى)
وهو لا يرضى إلا التوحيد (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)
فإذا كانت الشفاعة كلها لله، ولا تكون إلا من بعد إذنه، ولا يشفع النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره في أحد حتى يأذن الله فيه، ولا يأذن إلا لأهل التوحيد.
تبين أن الشفاعة كلها لله فطلبها لا يكون إلا منه فقل اللهم لا تحرمني شفاعته، اللهم شفعه في، وأمثال هذا
ولا تدع أحدا طالبا إياها غير الله (فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)