إن المتأمل في الآيات القرآنية الواردة في الرجال في زمن النبوة يرى أنها قد وردت على أقسام
1/ الآيات الواردة في المشركين واليهود والنصارى وهذه لا إشكال فيها وفيهم
2/ الأيات الواردة في المرتدين و المنافقين
المرتدون قوم كانوا على الإسلام ثم ارتدوا كمن جحد رسالة المصطفى صلى لله عليه وآله وسلم أو ادعى أن النبوة انتقلت لغيره من مثل مسيلمة الكذاب أو سجاح التميمية أو الأسود العنسي أو غير ذلك من أسباب الردة
ومن الآيات الواردة فيهم
(ومَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ)
والمنافقون قوم ذكر الله صفاتهم في بضع آيات من القرآن وهم قوم أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر بالله ورسوله
ومن الآيات فيهم
(يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة: 94 (
(وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) (التوبة: 46)
إلى غيرها من الآيات التي فضحوا بها في سورة التوبة وغيرها
فهم إنما كان إسلامهم مع الرسول ظاهرا وإلا فهم كفرة في للباطن
ولا يصح لعاقل أن يقول إن الرجال في زمن النبوة الذين أسلموا إنما هم من هذا الصنفين باستثناء أربعة (علي ر وعمار ر والمقداد ر وسلمان ر)