(1) آثرت تسطير بعض الأحرف في الحاشية لقلة فائدتها إزاء ما سبق
الصحيحان
قلم إسماعيل
قرأت مقالا في أحد المنتديات الشيعية فيه بعض الاستفسارات عن صحة جميع مافي الصحيحين من أحاديث موردا بعض ماورد من نقد لبعض الأحاديث
فأجبته
أحب أن أنبه في هذه العجالة على خطأ في فهم مصطلح صحيح عند أهل السنة
وهذه بعض القواعد
-من ظن أن أهل السنة بقولهم عن البخاري ومسلم أنهم أصحاب الصحيحين أن أهل السنة ملزمون بتصحيح جميع أحرف الصحيحين فهو غالط
-الأصل فيما ورد في هذين الكتابين الصحة ما لم يظهر خلافه بالحجة
-ثمة أحرف وأحاديث يسيرة لا يشك جمع من نقاد أهل السنة بضعفها في الصحيحين.
-فائدة قولنا صحيح والتزامنا هذا المبدأ (أننا كما سبق نركن إلى أن الأصل الصحة ومن ادعى خلاف ذلك فعليه الدليل) فإن ثبت قوله بالحجة الظاهرة غير المعارضة بما هو أقوى فالقول قوله.
ودليل أن الأصل الصحة تصحيح هذين الإمامين للحديث وتأيد جماهير الأمة لجمهور ما صححاه ومن خالف فلا ممانعة إن أثبت قوله بالحجة الراجحة فمن لم يفعل فقول صاحب الصحيحين مقدم عليه
-بقي السؤال كيف نتبع الكتابين وهما في هذه الحال
الجواب
نحن نقول يتبع منهما مالم يظهر ما يخالفه من الحجة مما يبين عدم صحته
ومثال ذلك عندكم لو أعطاك مرجعك الديني مجموعة من الأحاديث وقال لك هذه الأحاديث صحيحة اعمل بها
هل يجوز لك إتباعه
ستجيب بنعم
هل معنى ذلك أن جميع اجتهادات المرجع عندكم هي عين الصواب في حقيقة الأمر
الجواب لا
مثل ذلك البخاري ومسلم ولكن الفرق
أنه يجوز لي (بل يجب) معارضة البخاري ومسلم إذا ظهر لي بالحجة الصحيحة خلافه
أما أنت فحسب علمي أنه لا يجوز لك مخالفة المرجع في بعض الجزئيات ولو ظهر لك من نصوص الوحي ما يعارض قوله
وفقك الله لكل خير وجمعني بك في الجنة
هذا على وجه العجالة والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
فرد بعضهم بقوله:
كلامك متناقض بشكل كبير جدًا في مضمونه فراجع كلامك جيدًا قبل الكتابة.
وقال
هات الدليل على مخالفة مراجعنا لنصوص الوحي، ونحن نتبعهم على عمى. ولا نستطيع مخالفتهم حتى في الجزيئات، اما رميك لنا باتهامات واباطيل كاذبه من نسج خيالكم واقوال عفى عليها الزمن من الكذب والتدليس فليس هنا مكانها. نطالبك بالدليل على قولك.
قلم إسماعيل
أسأل الله أن يجمعني بك في الجنة
راجعت كلامي فلم أر فيه تناقضا
فإن كان فيه فبينه لي رعاك الله
فهمت أنك تتبع مرجعك في جميع الجزئيات ولا تستطيع مخالفته لأنه لا يمكن أن يخالف الحق في نفس الأمر
فإن كان كذلك (أي أن المرجع الديني لا يمكن أن يخالف الحق في نفس الأمر في جميع الجزئيات (
فمعنى ذلك أن جميع المراجع عندكم متفقون على جميع جزئيات الدين
فإن كان كذلك فأعتذر من كلامي
وإن كانت الأخرى وأنهم يجتهدون في بعض الجزئيات فمنهم من يوافق الحق ومنهم من قد يخطئ
فما موقفك إن كنت في زمن طلب العلم وتبين لك أن مرجعك الديني اختلف مع مرجع آخر في عشر مسائل جزئية
وتبين لك بالأدلة الواضحة والبراهين أن خمسا منها الحق مع مرجعك وخمس منها الحق مع المرجع الآخر
س 1 فمن تتبع
س 2 وإذا كان كذلك
أليس أنه ثمة احتمال أنه إذا أعطاك مرجعك الديني مائة حديث وقال اعمل بها فإنها صحيحة
أليس ثمة احتمال أن يكون بعضا منها في حقيقة الأمر ضعيف
وفقك الله
لم يجب علي بعد ذلك
وإنما أوردته هنا للفائدة ولبيان أهمية إلزام الخصم بما يعتقد وأن ذلك من أجدى أساليب الحوار
وفقكم الله وجعلكم مفاتيح للخير مصابيح دجى في زمن ركن الناس إلى الدينار والدرهم وتمسكتم أيها الأفاضل بواجب الدعوة إلى الله