الصفحة 101 من 105

بعد هذه الجولة السريعة في رياض القرآن وعرض نصوصه على المذهبين يبقى السؤال لدى بعض الشيعة

لماذا أهل السنة لا يقدرون أهل البيت قدرهم؟؟

فنقول: أما الغلو بهم ودعائهم من دون الله ونسبة الولاية التكوينية وعلم الغيب لهم فنحن نبرا إلى الله من أن ننسب ذلك لهم لأنهم لا يرضونه هم ولأن في ادعاء ذلك مخالفة لصريح القرآن كما سبق.

أما محبتهم ونصرتهم فنحن نوجب ذلك والنصوص في ذلك من أئمتنا متضافرة.

أما الظلم الذي وقع عليهم: فنحن نقر أن هناك بعض ولاة بني أمية وبني العباس ظلموهم ونبرأ إلى الله من ذلك.

أما موقفنا من أفعالهم: فنحن نرى فضلهم لكن لا نرى عصمتهم فعلي رضي الله عنه هو رابع الخلفاء الراشدين وهو أحق الناس بالخلافة بعد موت عثمان , وابنه الحسن من أحق الناس بالخلافة بعد موت أبيه وقد تولاها ثم تنازل عنها حقنًا للدماء وجمعا لكلمة الأمة , وبعد وفاته ووفاة معاوية عقدت ليزيد وكان الحسين حينذاك من أحق الناس بها فدعوه شيعته من الكوفة لمناصرته , ونصحه ابن عباس وغير من الصحابة بعدم الخروج إليهم لما يعلم من غدرهم ونكثهم لكنه رضي الله عنه خرج ثقة بهم , فما كان بأبي هو وأمي إلا أن خذل من قبل شيعة الكوفة [1] وقتل في كربلاء على

(1) والآن يردون يالثارات الحسين وما علموا أن جريمة شيعة الكوفة بخذلانهم له وتركهم له رضي الله عنه يموت وحيدا ضمئان , أبشع من جريمة من أعلن موقفه من البداية وكلا الجريمتين نبرأ إلى الله منها.

أقول ذلك لأنهم يرون أن شيعة الكوفة في ذلك الزمان على نفس عقيدتهم الآن , ويبرؤون شيعة الكوفة من دمة وينسبونه إلى أهل السنة , بل إلى كل سني يعيش الآن في الكرة الأرضية , ويدعون بالثارات.

وعلي رضي الله عنه والحسن والحسين رضي الله عنهم , لم يكونوا يرضون من شيعتهم إلا المحبة والنصرة , أما الغلو بهم فقد كان يظهر منهم بين فينة وأخرى فما يكون من علي وبنيه رضوان الله عليهم إلا محاربته , فعلي حرق من ادعى فيه الربوبية , وقال من فضلني على أبي بكر وعمر جلدته حد الفرية ,, إلخ ولم يتأصل الغلو في المذهب ويتحول من حالة طارئة إلى أصل إلى بعد ذلك بزمن. انظر ملحق براءة الأئمة من الغالين من أتباعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت