فالشريعة الإسلامية فصّلت الطلب من المخلوق إلى
1/ الطلب من المخلوق الحي الذي يسمعك شيئا يقدر عليه فهذا جائز (فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ) ) سورة القصص آية 15
2// الطلب من المخلوق شيئا هو من قدرة الله وحده واختصاصه، كأن يقول عمرو لزيد: (اشفني أو ارزقني أو اغفر لي ... الخ( ... فهذا محرم
ويجوز أن تقول للطبيب الحي الذي يسمعك عالجني باعتباره سببًا حي يسمعك مكنه الله من ما تريد , أما الشفاء فهو بيد الله جل وعلا.
ولذلك لا تجد في قلبك أي خضوع أو استكانة لمن تطلب منه بل قد يكون ذلك منك على سبيل الاستعلاء كما تقول لخادمك ناولني ونحوه.
في حوار سابق بيني وبين بعض الشيعة أوردوا بعض الشبه في مسألة دعاء غير
لعل من المناسب طرحها مع ما من الله علي من جواب
اعترض علي أحدهم
)نعم نحن نؤمن بان الشفاعة والتوسل والاستغاثة والاستعانة لاتكون إلا بإذن الله ولكن هذا الإيمان لا يعنى ان التوسل بالأولياء الصالحين لا يجوز أو شرك لان إيماننا بان الله لديه استقلالية ذاتية عن خلقه وان التوسل والشفاعة وغيرها بالأولياء هي في طول التوسل بالله وليست في عرض التوسل به عز وجل بمعنى ان إرادة الأولياء تبعية لإرادة المولى وليست في فبال وعرض إرادة الله كما اننا نعتقد بطهارة هؤلاء وساحتهم الطاهرة أليق للتقرب إلى الله من ساحتنا الملطخة بالذنوب والمعاصي فأين الشرك مادام هذا الاعتقاد ثابت وراسخ في نفوسنا ولا يحتاج إلى إعلان للآخرين(
فأجبته
نعم والله ساحاتنا ملطخة لكن إرادة الله أن لا نصرف شيء من الاستغاثة للأموات ولو كانوا صالحين لأن الاستغاثة هي في حقيقتها دعاء وعبادة , اقرأ إنكار الله على المشركين مع أنهم كانوا يطلبون الزلفى ممن؟ من الملائكة والمسيح
)مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ {/} قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)