إن تقديم هذا الكتاب في المرحلة الراهنة مما يساعد على معرفة أساليب الأوربيين السياسية خاصة وقد شاعت أخيرآ نغمة التعصب التي يرددها الغرب، وينبذ المسلمين بشتى الألقاب مثل (التطرف) و الأصولية والتي تلقفها الببغاوات عندنا الذين مسخت شخصياتهم وأضحوا أسوأ من أسيادهم.
إن هذا الكتاب (1) ليس كتابة تاريخية بقدر ما هو کتاب سياسي يخبرك عن مكنون العقل الغربي وكيف يفكر ويدبر، وكيف يتابع مشاريعه الكرة بعد الكرة حتى يصل إلى أهدافه، فإن أوربا ما فتئت تخطط لتقسيم العالم الإسلامي، أو قل: لتفنينه، وكانت الدولة العثمانية (2) في المواجهة، وكانت تمثل الأجزاء الكبرى من العالم الإسلامي وقد أحصي مؤلف هذا الكتاب (مئة مشروع) لتقسيم هذه الدولة، تقدم بها سياسيون وقساوسة ومفكرون وأطباء يقترحون كيفية تقسيم بلاد الإسلام، فالكل متفق على إضعاف الدولة العثمانية وتفکيکها.
-مع المقدمه التي كتبناها و التعليقات عليه.
2 -ويسميها المؤلف (تركيا) والأصح: الدولة العثمانية، وقد كانت دولة واسعة
الأرجاء، ضمت شعوبة مختلفة، شاركت في الدولة وإن كان الأتراك العثمانيون هم الحكام والقوة الرئيسية، والمقصود بالتقسيم ليس الدولة العثمانية بل العالم
الإسلامي