إن الحديث عن أوربا والدولة العثمانية يجرنا للحديث عن بعض ملامح الدولة العثمانية بايجابياتها وسلبياتها، وهذا ليس تقوية للدولة (1) بقدر ما هو وضع القارئ في صورة الأحداث حتى تكون النظرة أقرب للشمولية. لأن هذه الدولة كانت محور الصراع لقرون عديدة. 1 - ولعل أول ما نلمح من هذه الدولة هو غلبة الجانب العسكري على
الجانب الحضاري العلمي الدعوي، مع أن قوة هذا الجانب أدت إلى فتوحات مهمة في أوربا وغيرها، فقد نشأت الدولة العثمانية في أواخر القرن السابع الهجري، في الجزء الشمالي الغربي من بلاد الأناضول مما كان يسمى يومها (بلاد الروم) واتجهت بعد التأسيس غربا باتجاه أوربا، واستولت على بلاد البلقان كلها وفتحت القسطنطينية عام 807 ه / 1453 م، ووصلت في عهد السلطان سليمان إلى قلب أوربا، وحاصرت عاصمة الامبراطورية النمساوية (فيينا) ، وكان ملوكها الأوائل يقودون الجيوش بأنفسهم، وقد أسسوا جيشا قوية منظمة، وكانت رسائل السلاطين إلى الشعوب الإسلامية مبشرة بالفتح المبين والانتصار على الكفر
-لا أظن أن هذه الدولة درست دراسة علمية حيادية وقومت نفريما صحيحا غير متلو
بالأغراض حتى الآن، ولعل الله يسر من يقوم بهذا العمل المهم من المو
المسلمين.