فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 204

وزير قتله السلطان لأنه تجرأ على إبداء رأي مخالف لرأيه، وهكذا ساد في الدولة الكذب والنفاق واستفاض النكث بالعهود (1) .

قال دجوفارا: وكان لوتسيو يورد هذه الإنتقادات بحق الدولة العثمانية ثم ينسي غرضه فيعود فيورد أمثلة لها عند سائر الدول، وذي أن مناصب الدولة صارت تطرح بالمزاد، وأن الجنود كثيرا ما تبقى بدون أرزاق بينما السلطان ووزراؤه و قرناؤه منغمسون في الترف. وبعد أن وصف كثيرة من مساويء أحوال تركيا انتهى إلى القول بأنه محکوم عليها بالإنقراض. ولكنه من جهة ثانية كان يئن من اختلاف المسيحيين بعضهم مع بعض، ويقول آن سبب بقاء تركيا إلى ذلك الوقت هو تنازعهم، وكان يدعوهم إلى الإتحاد ويبين لهم سهولة التغلب على تركيا، ويقيم الأدلة على أن محاربة تركيا حق وعدل ويقول: أي شيء أفظع من وجود قبر المسيح في أيدي غير المؤمنين.

وكان رأي لوتسيو على المسيحيين هو المهاجمة لا المدافعة، وقال إنهم إذا كانوا بعيدين عن أوطانهم ازدادت حماستهم، ثم أشار لوتسيو بأن يتولى رودلف الامبراطور الجرماني قيادة الحملة التي يجب أن تزحف إلى تركيا، وأما ملك أسبانيا فيمكنه أن يصلي الحرب في

أحوالها، وقد تفشت الفوضى والرشوة وتسلط الإنكشاريون على السلاطين، إلا إنه قبض للدولة سنة 1097 ه 1959 م وزبرة كبيرة وهو محمد باشا كوبريلي استعاد للدولة بعض هيبتها وقوتها وكذلك ابنه أحمد الذي تولى الوزارة سنة 1991.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت