فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 204

وقتل هذان فازداد حزن البابا وشرع يلح على هنري الرابع في محاربة الأتراك وأرسل يسمعه أنه يمكن إخراج الامبراطورية من آل (أوتريش أي عائلة النمسا المالكة وانتخاب هنري الرابع امبراطورة وكل هن اليحفزه على حرب حلفائه الترك، ثم أراد أن يوفق بين هنري الرا ملك فرنسا وفيليب الثالث ملك أسبانيا على شرط أن يتحدا في محاربة الترك، فبينا هو يسعى في هذا الغرض إذ أطلع ملك فرنسا على دسيسة بحقه كان يدسها ملك اس بانيا فحبط بها الاتفاق.

ولم يقتصر البابا اكليمنضوس في مناصبة الترك العداء على العوامل الخارجية، بل مد يده إلى داخل سلطنة آل عثمان وذلك كما يأتي:

كان في السلطنة العثمانية رجل من أعاظم أركانها يقال له: سنان باشا، اشتهر اسمه شرقا وغربة، وكان هذا الوزير العظيم طليانية مسيحية اسمه (سيبيون سيکالا) وقع في أسر الأتراك فأسلم وحسن إسلامه، لأنه كان مسلمة عن عقيدة لا عن غرض دنيوي وأسعفته فيما بعد ذلك الأقدار إلى أن صار من أعاظم رجال السلطنة العثمانية، وأصبح هنري الرابع ملك فرنسا پراجعه في المهمات التي له في الشرق، فالبابا اكليمنضوس الثامن فكر في إعادة سنان باشا إلى المسيحية، وأرسل إليه الراهبين اليسوعيين (انطونيو وفنسنرو سيکالا) اللذين كانا من أسرته، وقد نشر (رينيري) عن هذه القصة وثائق كانت مجهولة، وعلم منها أن لوکريس والدة سنان باشاکانت شاهدت ابنها في (مسيني) وراودته على أن يعود إلى النصرانية وذلك سنة 1998 ولما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت