وأما مني خسرنا اسطولا فلا يكون ذلك إلا كالشعر الذي يذهب بالحلاقة ثم ينبت» (1) .
والحقيقة أن نجم آل عثمان بعد هذه المعركة بدأ بالأفول وأن رکب الإسلام شرع بالقفول (2) وإن واقعة ليبانت كان لها ما بعدها (3) .
ولا تسل عن الأفراح التي عمت أوربا بهذه النصرة وعن القصائد التي نظمها الشعراء، الخطب التي شققها الفصحاء، وبلغ الفرح من البابا مبلغ لا يحيط به الوصف، إلا أنه لم يستنم إلى الدعة بعد هذا الظفر، بل بقي يعلق على النصرانية أن عدوها لا يبرح شديدة، وأنها لا تزال منه بخطر، ولم يكتف بإثارة ملوك النصرانية على الترك بل حاول إثارة ملوك المسلمين الذين بينهم وبين الترك ضغائن، ونقل المسيو دجو فارا صورة كتاب من البابا المذكور إلى (طامهاسب ) ) شاه العجم من جملة ما جاء به: «لن تجد أبدا فرصة أحسن من هذه الفرصة لأجل الهجوم على العثمانيين إذ هم عرضة للهجوم من جميع
ا- لا أدري ماذا يقصد هذا السلطان بالعضو الذي لا يكن تعويضه، ولكن الذي تعلمه
أن الدولة العثمانية كانت متساهلة مع البلاد المفتوحة إن انهزام المسلمين في معركة لا يعني الفنول، ولكن التأخر والضعف جاء لأسباب أخرى، أسباب تأخر العلم والإقتصاد، والإدارة السياسية للبلاد كان الأولى بالسلاطين بعد هذه الواقعة الإهتمام بالجبهة الداخلية والإنسحاب من المناطق التي جعلتها أوربا جرح عميقة لإضعاف الدولة.
-هكذا .. والصحيح (طهماسب)