عليها (1) وفي سنة 1017 في الخامس من شهر مارس أعلن البابا هدنة خمس سنوات بين ملوك النصارى، وحينئذ لبى نفيره ملك فرنسا فرانسوا الأول، وملك اسبانيا كارلس وملك انكلترا هنري الثامن، وملك البرتغال عمانؤيل، وملك المجر لويس، وملك بولونيا سيجيسموند، وملك الدانمرك کريستيان، وملك آكوسبا جاك، وانعقد بينهم اتفاق بتصديق البابا، ثم في سنة 1518 م أنفذ البابا أربعة کرادلة يستحث هؤلاء الملوك في تجهيز الجيوش وأقام حفلة طواف في شوارع روما سار هو فيها والكرادلة حفاة، إلا أن جميع هذه التدابير قضى الله يومئذ بإحباطها، ومات الامبراطور مکسيميليان سنة 1519 م، وتوقف مشروع هذه الصليبية، ثم إن الترك استولوا على بوادبست (2) ، واستصفوا كل بلاد المجر التي بقيت في يدهم مائة وسبعة وأربعين سنة، وحاصروا فيينا، فاضطر شرلكان (3) امبراطور ألمانيا إلى
1 -ما يعني ملوك ايران، فليس هناك غيرهم يمكن استعداؤهم على الدولة العثمانية. 2 - فتحت بودابست وبلاد المجر كلها عام 1529 زمن السلطان سليمان القانوني، وكان
السلطان على رأس الجيش الذي فتحها، وكانت المعركة الفاصلة في وادي موهاكس
الواقع جنوب المجر، انظر: الدولة العلية / 210 3 - شارل الخامس بن فيليب، ملك اسبانيا 1519، وجرمانيا 1019، وبلغ من
طموحه أنه رغب في إقامة امبراطورية عالية، فخاض حربا ضد فرانسوا الأول ملت فرنسا (30) عاما، واستولى على روما ودمرها وحاول الإستيلاء على توح والجزائر، وجمع بلادة واسعة تحت حكمه ضمت: اسبانيا والنمسا وبلجة وهولندا وصقلية ونابولي وقسما من بلاد الحرمان. انظر: تعليقات شكيب أرسلان على تاريخ ابن خلدون / 189 طا 13