وشملت هذه القرارات الاستراتيجية، قرار الخروج من سوق مهمة (سوق ذاكرة الدرام) ، و قرار بتطوير فئة معينة من المعالجات الدقيقة (Microprocessors) وهي قاعدة المعالجات الدقيقة Risc)». وقد جرى ذلك في اتجاه معاكس للاستراتيجية التي صاغها مدير و القعة في شركة إقتل.
وهناك مثال اخر شهير على القرارات والإجراءات المستقلة، وقد حدث ذلك في شركة ثري ام MI 3» إبان العشرينات من هذا القرن. وفي ذلك الوقت كانت هذه الشركة متخصصة في تصنيع ورق السنفرة. وكان
ريتشارد دوره يعمل في وظيفة مساعد معمل في ذلك الوقت، قد تقدم بما كان يعتقد أنه سوف يكون منتجة جديدة عظيمة، وذلك عبارة عن ورق مغطى بالصمغ. ولقد رأي «دور» ، أنه يمكن استخدام هذا المنتج في مجال صناعة السيارات، حيث يمكن استخدامه لحجب أجزاء من المركبة أثناء عملية الطلاء، وقام دوره بتقديم فكرته لرئيس الشركة السيد ويليام مگنايت، الذي لم يبدو عليه التأثر، واقترح عليه أن يتخلى عن ذلك البحث. ولم يستسلم لادوري * لذلك، وبادر الى تطوير الورق، وحصل على مصادقة العملاء والزبائن المتوقعين في مجال صناعة السيارات، وعاد لأول مرة أخرى يحوم حوله
مكتايت، ولكن هذه المرة وهو مسلح بالمعلومات الكافية المقنعة، وغير لا مكنايت» الذي كان يشعر بالذنب، موقفه وأعطي إشارة البدء في تطوير المنتج، الذي أصبح فيما بعد خط إنتاج رئيسي للشركة، والتي هيمنت حتي اليوم على سوق الشرائط اللاصقة. والمغزى من هذه الرواية يتجسد بالطبع في تصوير وتوضيح كيف أن المبادرة المستقلة من قبل أحد موظفي المستوى الأدني يمكن أن تشكل قرارا استراتيجية للشركة الاستراتيجيات المقصودة والاستراتيجيات الطارئة:
لقد قام هنري منتسبرج» بإدماج الأفكار التي تناولناها بالنقاش فيما سبق، في نموذج لتطوير الاستراتيجية، من شأنه أن يزودنا ہوجهة نظر ترتبط بالجوهر الحقيقي للأستراتيجية وطبقا لهذا النموذج الموضح في الشكل (1 - 3) نجد أن الاستراتيجية المحققة للشركة هي نتاج آسا لاستراتيجيات، مخططة أو مقصودة أو استراتيجيات غير مخططة أو طارقة.
ومن وجهة نظر منتسبرج فإن الاستراتيجيات الطارئة ما هي إلا امستجابات غير مخططة للظروف المتوقعة، كما أن تلك الاستراتيجيات تنشأ عن إجراءات