الذاتي. ولقد استعرضنا مسابقة في هذا الفصل، أن القدرات التنظيمية يمكن أن تكون مصدرة للمزايا التنافسية، أما الوجه الثاني من العملة فإنه يتجسد في صعوبة تغير تلك القدرات. وتذكر أن القدرات هي الوسيلة التي تتخذ بها الشركات قراراتها وتدير بها عمليائها، ولقد ركزت آي بي ام على ضرورة التنسيق عن كشبه بين وحدات التشغيل المختلفة والعمليات المتعلقة باتخاذ القرارات، والتي أكدت على ضرورة التوافق في الرأي بين وحدات التشغيل كظرط مسبق لإتخاذ القرارات والتقدم على صعيد العمل. وتلك القدرة كانت بمثابة المصدر الخصب للمزايا التنافسية بالنسبة ل"آي بي أم"خلال السبعينات، عندما كان التنسيق بين وحدات التشغيل على مستوى العالم يعتبر أمرا ضرورية بالنسبة للشركة التصنيع وبيع الأجهزة التقليدية الكبيرة المعقدة. ولكن البيروقراطية البطيئة التحرك مثلت مصدرا للفشل خلال التسعينيات، حين تعين على الشركات أن تكسب القدرة على التوافق السريع مع التغيرات البيئية السريعة.
ولا شاف أن القدرات يصعب تغيرها لأن توزيع السلطات يتم بشكل معين، وكذلك النفوذ ينحصر داخل إطار محدد. لصنع القرار وإدارة عمليات المنظمة. ولا شك أن أولئك الذين يلعبون دورا رئيسيا في عملية صنع القرار يستحوذون على مزيد من القدرة، كما أن تغيير القدرات الراسخة لمنظمة ما، يعني تغيير هياكل توزيع السلطة والنفوذ، ولا شك أن أولئك الذين ستتأثر سلطاتهم ونفوذهم سوف يقاومون هذا التغيير. أن العروض والاقتراحات الخاصة بالتغيير عادة ما تثير نزاعات وخلافات. ولقد دأب رموز السلطة في الشركات على مقاومة التغيير ومكافحته، وكذلك مقاومة محاولة تغيير قدرات الشركة، الأمر الذي قد يترتب عليه وضع الشركة تحت تأثير ما يعرف بالقصور الذاتي.
إن ذلك لا يؤدي بنا إلى القول أن الشركات لا تستطيع أن تتغير، ونظرة لأن التغيير غالبا ما يواجه مقاومة من قبل من يشعرون بالتهديد من جراء هذا التغيير، فإنه عادة ما يقترن بأزمة. وفي هذه الحالة قد تجد الشركة نفسها في أحضان الفشل كما حدث مع"آي بي ام"
و الالتزامات الاستراتيجية السابقة:
لقد حاول"جيماوات"إثبات أن الالتزامات الاستراتيجية السابقة للشركة لا تحد من قدرتها فقط على تقليد المنافسين، ولكنها قد تسبب أيضا أخطاء وقصورة