فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1536

موضوعات العمليات الصناعية وتصميم المنتج أهمية كبرى"مثل صناعة السيارات."

والنقطة الثانية في نموذج بورتر هو أنه يوجد ترابط بين المنافسة المحلية القوية وتكوين وخلق ميزة تنافسية والاستمرار فيها في أي صناعة. إن المنافسة المحلية القوية تحث، وتدفع الشركات إلى السعي نحو تحسين الكفاءة، والتي تجعل منهم منافسين دوليين أقوياء. وتخلق المنافسة المحلية نوعا من الضغوط نحو عملية التجديد، ونحو تحسين الجودة، وتقليل التكاليف، والاستثمار في العوامل المتقدمة الدافعة إلى أعلى، ويساعد كل ذلك على خلق طبقة من المنافسين الدوليين. ويأخذ بورتر النموذج الياباني كدليل على ما يقول:

"وليس هناك مكان آخر يمثل دليلا على دور المنافسة المحلية أفضل من اليابان، حيث الحرب الشاملة والتي تفشل خلالها العديد من الشركات في تحقيق الربحية. وبالأهداف التي تؤكد على الحصة السوقية، فدخل الشركات اليابانية في صراع مستمر لتحقيق التفوق والتميز كلا على الأخرى. وتتقلب وتتغير الحصص السوقية بشكل ملحوظ. وتلك العملية يتم تغطيتها بوضوح في الصحف التجارية. والمقياس الأكبر الدقيق والذي تتعارف عليه معظم الشركات هو خريجي الجامعات الذين يلتحقون بها، ويبدو معدل تطور منتج، أو عملية إنتاجية جديدة آمرة مثيرة".

ويمكن أن نجد نقطة مشابهة عن العوامل الدافعة للمنافسة المحلية القوية، إذا نظرنا إلى ذلك التفوق الذي حققته شركة نوكيا بفنلندا على الساحة العالمية في سوق أجهزة التليفون المحمول(أنظر الاستراتيجية من الواقع 4

/ 3)وخلاصة القول، إن مجمل ما قاله پورتر هو أن الدرجة التي يمكن أن تحقق أي دولة عندها النجاح الدولي في صناعة معينة هي دالة التفاعل لعوامل الميزة الطبيعية، وأحوال الطلب المحلي، والصناعات ذات الصلة، وتلك الداعمة والمنافسة المحلية. ويرى أنه کي يؤثر هذا الشكل الرباعي"على الأداء التنافسي بطريقة إيجابية فإنه يتطلب توافر هذه المكونات الأربعة (بالرغم من وجود بعض الاستثناءات) ."

ويؤكد بورتر أيضا، أن الحكومة بمقدورها التأثير سواء بالإيجاب أو المسلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت