فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1536

جعلها تحتل موقعة متميزة مكنها من الأخذ بزمام المبادرة في مجال تطوير هذه الصناعة من البداية، ولكن كان هناك أيضا قوي ععل أخرى في فنلندا ساعدت نوكيا على تطوير قدرتها التنافسية. وعلى عكس ما هو مفترض في أي دولة متقدمة أخرى فإن فتلندا لم تحتكر فيها خدمة الاتصالات التليفونية، بل على العكس تماما فإن الخدمات التليفونية في الدولة وفرتها خمسين شركة تليفون مستقلة.

كما أن أسعار هذه الخدمة التليفونية تم تحديدها من قبل رؤساء مجلس إدارة المنتخبين لهذه الشركاتها عن طريق الاستفتاء (مما يؤدي بطبيعة الحال إلى ارخص أسعارها) . إن سلاح الاستقلال والإحساس الواعي بالتكلفة من قبل مقدمي التليفون المحمول منع شركة نوكيا من أن تسلم جدة بأي شئ داخل فتلندا، وتمشية مع المذهب العملي في فنلندا، فإن المستهلكين بها على أتم الاستعداد للشراء من المورد الأقل سعرة، سواء كان نوكيا أو موتورلا أو إريكسون أو اي شركة أخرى. وهذا الموقف يتناقض تماما مع ما هو سائد في معظم الدول المتقدمة حتى نهاية الثمانينات وأوائل التسعينات، والتي تشترك فيها الشركات المحتكرة التليفونات المحلية المعدات من المورد المحلي المهيمن أو تصنعها بنفسها. ولقد كان رد فعل شركة نوكيا لهذا الضغط التنافسي هو أن تفعل كل ما في وسعها لكي تخفض تكلفة التصنيع الخاصة بها مع المحافظة في نفس الوقت على ريادتها الصناعة تكنولوجيا التليفونات المحمولة.

ولقد كانت نتائج كل هذه القوى واضحة، فبينما ظلت، شركة موتورلا تحتل المركز الأول في مجال أجهزة المحمول، فإن الشركة الفنلندية النائية والمبهمة نوكيا، استردت فجأة تعافيتها. انها نوكيا وليست موتورلا و التي يبدو أنها ستكون موجية المستقبل، إن تركيا هي الرائدة في هذا المجال بدرجة كبيرة بسبب أن دول إسكاندنا قيا بادرته بالتحول إلى التكنولوجيا الرقمية مثل بقية العالم، أضف إلى ذلك أن نوکيا محفزة من قبل المستهلكين الذين يضعون التكلفة في اعتبارهم حيث لديها أقل هيكل تكلفة من بين منتجي أجهزة التليفون المحمول في العالم. ونتيجة لذلك فإنها أكثر ربحية من موتورلا. فقد حققت هامشية لعملياتها في عام 1994> يقدر ب 17 , 7 % مقارنة بموتورلا التي بلغ فيها هامش العمليات نسبة 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت