يرغم عولمة الإنتاج والأسواق، فإن الكثير من الشركات الناجحة في مجالات صناعية معينة لا تزال تتمركز في عدد صغير من الدول، وعلى سبيل المثال، نجد أن أكثر الشركات العالمية نجاحا في مجال التكنولوجيا الحيوية والكمبيوتر تستوطن في الولايات المتحدة، كما أن أكثر الشركات العالمية نجاحأ في مجالي الكيمياء والهندمة تتمركز في اليابان، وهذا يشير إلى أن حالة الدولة الوطن لها تأثير هام وحيوي على الميزة التنافسية لتلك الشركة في السوق العالمية.
وتحتاج الشركات إلى فهم كيفية تأثير العوامل الوطنية أو المحلية على الميزة التنافسية، كي تتمكن من تعريف وتحديد ما يلي: (1) من أين يأتي أهم منافسيهم؟ (2) في أي دولة يريدون توطين أنشطة إنتاجية معينة؟ وهكذا» وسعيا وراء الاستفادة من الخبرة الأمريكية في التكنولوجيا الحيوية، أقامت كثير من الشركات الأجنبية منشآت بحثية في ولايات أمريكية مثل سان دييجو و بوسطن و سياتل، حيث تتجمع شركات التكنولوجيا الحيوية الأمريكية في تلك الولايات. وعلى نفس الدرب، وفي محاولة للاستفادة من النجاح الياباني في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية، أقامت شركات أمريكية كثيرة منشآت بحثية وإنتاجية في اليابان، غالية بالاشتراك مع شركاء يابانيين.
وفي دراسة للميزة الدولية التنافسية، قام مايكل بورتريتحديد آربع خواص الحالة الدولة والتي لها تأثيرأ هامة على قدرة الشركات التي تستوطن هذه الدولة، وتلك الخصائص الأربع هي: * عامل المزايا الطبيعية: وهو يصف حالة الدولة بالنسبة لعوامل الإنتاج، مثل العمالة المدربة، أو البنية الأساسية الضرورية للمنافسة في مجال
صناعي معين * ظروف وأحوال الطلب: وتلك تمثل طبيعة الطلب المحلي على المنتج
الصناعي أو الخدمة