فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1536

وعلى سبيل المثال تحتوي طائرة بوينج التفاتة الجديدة طراز 777 ء على

133 , 500 مگرنة هندسية تم إنتاجها في جميع أنحاء العالم، والتي قام بتصنيعها 545 مورد مختلف، فهناك ثماني شركات يابانية قامت بتصنيع أجزاء من جسم الطائرة والأبواب والأجنحة، وقام مورد آخر من سنغافورة بتصنيع الأبواب الخاصة بمقدمة جهاز الهبوط، بينما قام ثلاثة موردون في إيطاليا بتصنيع أجزاء الجناح، وهكذا. ويعود الأساس المنطقي لشركة بوينج في الاعتماد على الكثير من الموردين الخارجين، إلى أن هيولانو الموردين هيم الأفضل في العالم في مجال نشاطهم، وبناء عليه، فإن نتيجة الاعتماد على موردين أجانب في الحصول على بعض الأجزاء، هي الحصول على أفضل منتج نهائي.

أما بالنسبة لعولمة الأسواق، فيمكن القول أننا بصدد الانتقال من نظام اقتصادي تكون فيه الأسواق الوطنية كيانات متميزة ومستقلة - منعزلة عن بعضها البعض بواسطة حواجز تجارية بوعوائق مکانية وثقافية - إلى نظام تندمج فيه الأسواق الوطنية مع سوق عالمية ضخمة. ووفقا لوجهة النظر هذه، فإن أذواق وأفضليات المستهلكين في مختلف الدول بدأت تتجمع وتتركز على بعض النماذج أو المعايير العالمية. وهكذا، فلم يعد معقولا أو ذي معني آن تتحدث عن السوق الألمانية أو السوق الأمريكية أو السوق اليابانية، إذ لم يعد هناك إلا السوق العالمية. إن القبول العالمي المنتجات الكوكاكولا، وجينز ليغيز الأزرق، وأجهزة الووكمان سوني، وهامبورجر ماكدونالدز يضرب المثال على هذا الاتجاه.

إن الاتجاه نحو عولمة الإنتاج والأسوق له بعض التداعيات الهامة المتعددة بالنسبة للمنافسة داخل صناعة ما. (أولا) أنه من المهم بالنسبة للشركات، أن تعترف آن حدود الصناعة لا تتوقف عند الحدود الوطنية. ونظرا لأن كثير من الصناعات قد أصبحت عالمية المنظور، قلم يعد المنافسون المحتملون يتواجدون فقط في السوق المحلية للشركة، ولكن أيضا في أسواق دولية أخري. إن الشركات التي تحصر نفسها في الأسواق المحلية، يمكن أن تفاجئ دون أن تكون مستعدة، بدخول منافسين أجانب يتميزون بالكفاءة. إن قولة الإنتاج والأسواق تنطوي ضمنية على أن الشركات في كل أنحاء العالم ستجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت