فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1536

خلال السنوات القليلة الماضية تلك التي تمثلت في عمليات التحرر من القيود الحكومية، وكما لاحظنا سابقا، أنه بإلغاء الكثير من القيود القانونية والاتجاه إلى التحلي، انخفضت عوائق الدخول، ومن ثم زادت حدة المنافسة في عدد من الصناعات. وعلى سبيل المثال، فإن تحرر صناعة الطيران في عام 1999 من القدود الحكومية، أدت إلى خلق فرص إنشاء شركات النقل منخفضة التعريفة - تلك الفرصة التي حاولت شركات مثل ساوث وست وفاليو جت الاستفادة منها. وفي نفس الوقت، خلقت زيادة كثافة المنافسة تهديدات كثيرة، أبرزها حروب التعريفة الطويلة، التي أدخلت صناعة الطيران في دوامات الأضطراب خلال العقد الأخير، وتقف صناعة الاتصالات الأمريكية على أعتاب الاضطراب عقب تحريرها في عام 1999 من اللوائح الحكومية

وبالنسية للمستقبل، تأتي المخاوف المرتبطة بذمار طبقة الأوزون والأمطار الحمضية والتسخين الكوني على قمة الأجندة السياسية. وبالنظر على هذه الشئون والهواجس تتجه الحكومات إلى سن قوانين بيئية صارمة من أجل تحجيم تلوث الهواء. ويتعين على الشركات، بدلا من مقاومة هذا الاتجاه أن تحاول الاستفادة منه. وعلى سبيل المثال، وعندما كان نزيف الأوزون لا يزال مجرد أسر نظري في عام 1974، قررت شركة إي آي دوبونت الشروع في عمل أبحاث تستهدف إيجاد بدائل لغاز الكلوروفلوروکاربون الضار بطبقة الأوزون، والذي يستخدم على نطاق واسع في الابر و مسول وأجهزة تكييف الهواء و معدات التبريد. وفي نفس الوقت قطعت شركة دو بونت عهدة على نفسها لعمل تصفية تدريجية لغاز الكلوروفلوروکاربون إذا ما أثبت أنه يشكل تهديدا على الصحة العامة. وفي مارس عام بار بار 19، و کرد فعل البيانات صدرت عن الهيئة القومية للطيران والفضاء (ناسا Nasa) أوفت الشركة بالتزامها ووعدت بتصفية عمليات الغاز خلال عشر سنوات. وبرغم ان شركة دوبونت تتحمل خسائر سنوية تقدر ب 100 مليون دولار، والتي الشكل قيمة الأرباح الناتجة عن بيع منتجات تستخدم ذلك الغاز، ومنذ منتصف السبعينات، تمخضت الأبحاث التي أجرتها الشركة عن إنتاج ثلاثة بدائل قابلة التطبيق، وكل منهم دخل الإنتاج التجاري حالية. وهكذا من خلال إستباق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت