ولم يتبق إلا القليل جدا من المجالات العلاجية التي ليس لها بالفعل عقاقير بديلة، وحتى يتم المحافظة على معدلات القمر التاريخية فإن شركات الأدوية تتجه بشكل متزايد نحو العقاقير البديلة
ومن منظور منظمات العناية بالصحة فإن الظهور الأخير للبدائل قدم لهم فرصة اختبار البديل. فعلى سبيل المثال، إذا ما رفضت شركة إلى ليلى تخفيض سعر بروزاك فإن منظمة الرعاية الصحية يمكنها أن تهدد باستخدام أي بديل مثل باكسيل. والحقيقة أن منظمات العناية بالصحة لديها الآن الاختيار المترتبط بالحقيقة بأن الشركات الدوائية، والتي ترغب وبوضوح في المساومة على خفض الأسعار، تبدأ الآن في تغيير قوة العلاقة في صناعة العناية الصحية، وإذا ما استمرت هذه الترعة فإن النتيجة النهائية ستكون على الأرجح ليست مجرد منافسة قوية مما يؤدي إلى خفض سعر العقاقير وكذلك الأرباح في الصناعات الدوائية، ولكنها سوف تفضي إلى تكاليف أقل لمنظمات العناية الصحية. (4) قوة المساومة عند الموردين:
إن العامل الرابع ضمن عوامل بورت للمنافسة هو قوة المنافسة عند الموردين. إذ يمكن النظر إلى الموردين على انهم يمثلون تهديدا عندما تكون لديهم القدرة على فرض الأسعار التي يتعين على الشركة دفعها ثمنا المدخلاتها او تخفيض جودة تلك المدخلات، ومن ثم تقليص ربحية الشركة. ومن ناحية أخرى، إذا كان الموردون ضعاف فذلك يهني الفرصة للشركة لفرض أسعار منخفضة وطلب مدخلات عالية الجودة. وكما هو الحال مع المشترين، فإن قوة الموردين على فرض مطالبهم لدى الشركة يعتمد على قدرتهيم بالقياس إلى قدرة الشركة. وطبقا لما قاله بورتر فإن الموردين يكونون في مركز أقوى كثيرا عندما: 1- يكون للمنتج الذي يبيعونه بدائل قليلة، مع أهمية ذلك المنتج للشركة. > 2 - لا تمثل الصناعة التي تنتمي إليها الشركة المشتري عمية مهمة لهم، وفي
مثل هذه الأحوال، لا يعتمد رخاء وازدهار الموردين على المجال الصناعي للشركة، كما أن الموردين سيكون لديهم حافز اقل لخفض
الأسعار وتحسين الجودة. 3 - تميز منتجاتهم بالدرجة التي تكلف الشركة كثيرة إذا ما تحولت إلى مورد
أخر، وفي مثل هذه الحالات تعتمد الشركة على مور ديها ولا تستطيع أن تضربهم بعضهم البعض.