أن تدخل في عملية صنع
القرار
"ما المعنى عندما نقول أن مستول الشركة لديه مسئولية أجتماعية كرجل أعمال؟ وإذا لم تكن تلك العبارة مثيرة للجدل، فربما يعني ذلك أنه يتصرف بطريقة ما ليست في صالح موظفيه. وعلى سبيل المثال، فهو يعتزم تخصيص بعض الاعتمادات من أجل تخفيض نسبة التلوث بمبالغ اكبر مما هو في صالح الشركة، أو مما يفرضه القانون للإسهام في تحقيق الهدف الاجتماعي الرامي إلى تحسين البيئة. وحيث أن تلك التصرفات والتي تتوافق مع مسئوليته الاجتماعية تخفض من عوائد حملة الأسهم، فإنه يكون قد بدد أموالهم، وإلى حد بعيد، فإذا كانت تصرفاته ترفع الأسعار بالنسبة للمستهلك، فإنه يكون قد بدد أموال المستهلكين، و إلى حد بعيد أيضأ، إذا أدت تصرفائه إلى تخفيض أجور الموظفين، فإنه يكون قد يدد أموالهم". وموقف فريدمان يعني هو أن العمل ينطوي على نوع واحد من المسئولية: وهي استخدام الموارد في مجال الأنشطة التي تزيد أرباح ذلك العمل، طالما أن ذلك يجري في إطار قوانين اللعب، بمعنى أنه طالما يعمل في ظل منافسة مفتوحة وحرة، دون خداع أو غش.
ومن ناحية أخرى، يقول"أدوارد بومان"من جامعة بنسلفانيا، أن المسئولية الاجتماعية تعد في حقيقة الأمر استراتيجية استثمار حقيقي. وهو يؤكد أن الملوك الاجتماعي للشركة يؤثر على أسعار أسهمها، وكذلك، يمكن أن نقول أن السياسة المسئولة اجتماعية يمكن أن تفيد من أهم مطالب داخلية لدى الشركة، وكذلك حملة الأسهم، وطيقا لما يقوله بومان فإن كثيرا من المستثمرين ينظرون إلى الشركات غير المسئولة اجتماعية كمشروعات استثمارية ذات مخاطرة. هذا بالإضافة إلى أن كثيرا من الشركات والجهات الاستثمارية مثل الكنائس والجامعات والمدن والولايات والصناديق المشتركة، ينظرون باهتمام إلى السلوك الاجتماعي للشركة والذي يؤثر على سوق اسهمها.
ويمكن تقديم دليل مؤكد يدعم ادعاءات بومان. فعلى سبيل المثال، فإن سحب الأول الأمريكية من جنوب إفريقيا بواسطة شركات مثل IBM وجنرال موتورز في عام 1989 يمكن أن يعزى إلى الرغبة في خلق انطباع مقبول لدى المستثمرين. وفي هذا الوقت، ولأسباب اجتماعية أو سياسية، نجد ابن كثيرا من المستثمرين كانوا يبيعون أيه آسهم يحملونها في شركات لها وجود