القرارات الاستراتيجية في قرارات جماعية وليست فردية. ومن تعم، ومع ذلك فإن بيقة العمل الجماعية التي يجري خلالها إصدار القرارات هي بمثابة متغير هام التحديد عما إذا كان التحيز المعرفي سيؤثر بطريقة عكسية على عملية صنع
القرار، ويقول عالم النفس إيرثن جاقيس» إن مجموعات عديدة تتميز بظاهرة تسمى التفكير الجماعي. وكنتيجة لذلك فإن العديد من المجموعات تقوم بإصدار قرارات استراتيجية ضئيلة القيمة. ويحدث التفكير الجماعي عندما تقوم مجموعة من صناع القرار بمباشرة بعض الأعمال، وذلك دون مناقشة الافتراضات، الهامة ذات الصلة. وعادة ما تلتف مجموعة ما حول شخصي آور سياسة، وتتجاهل أو تقوم بترشيح المعلومات الممكن استخدامها في مناقشة تلك السياسة، كما تقوم بإثراء المبررات الحقيقية وغير الحقيقية لقراراتها. وذلك فإن الالتزام مبني على أساس عاطفي أكثر منه موضوعي. وتكون النتيجة قرارات فقيرة وغير ذات، معني
وربما توضح هذه الظاهرة ولو جزئيا، لماذا تتخذ الشركات قرارات استراتيجية فقيرة بالرغم من وجود إدارة استراتيجية محنكة. ويحدد
جانيم به العديد من الاخفاقات التاريخية لعمليات صنع السياسات المعيبة من قبل الحكام الذين يتلقون الدعم الجماعي من مجموعة مستشاريهم. فعلى سبيل المثال، فهو يرى أن حاشية الرئيس جون کيندي» قد عانت من قضية التفكير الجماعي، عندما قام أعضاء هذه المجموعة بتدعيم قرار عملية خليج الخنازير في كوبا، وذلك بالرغم من أن المعلومات المتاحة أظهرت أنها ستكون مغامرة غير ناجحة، أنها سوف تدمر علاقات الولايات المتحدة بالدول الأخرى.
وقد لاحظ جانيس أن قضية التفكير الجماعي المسيطرة على المجموعات تتسم يقوة ضغط عالية نحو عملية الاقساق أو الانتظام التي تجعل أعضائها يتجنبون طرح القضايا المثيرة للجدل، كما يتجنبون مناقشة البراهين الراهنة، وكذلك تجنب التقاط الأنفاس من أجل تفكير هادي. وعلى نطاق نشاط الأعمال فإن هناك مثال مثير للتفكير الجماعي، وهو قيام مجموعة آمبريال بامتلاك شركة هوارد جونسون. تم إلقاء الضوء عليه في حالة استراتيجية من الواقع
)) . ولاحظ أنه في هذه الحالة، فإن عملية التفكير الجماعي تثير عدد من انواع التحيز المعرفي بما فيها التقدير المبالغ فيه للسيطرة، والتحيز الفرضي السابق