الصفحة 394 من 474

تغلق هذا الطريق بالحرب الجوية. وبالمثل حدد وظيفة بريطانيا منذ القوة الجوية في أنها مجرد و مطار في خندق،، أو حاملة طائرات کا قد نقول، أو على الجملة و مالطه

کبري

الخلاصة ذلك في أساسياته هو هيكل نظرية ماكيندر في الاستراتيجية العالمية. ويمكن الآن أن نحدد فضله هو وقيمتها هي في ثلاث. فأولا، استطاع أن ينظر إلى العالم ككل في ضوء وحدة الأرض، وعلى أساس أن العالم قد صار عالما واحدا، ومن ثم نظاما سياسيا واحدا - ر نظاما مغلقا، يعني. وبهذا كان، أول من أمدنا بفكرة كوكبية عن العالم،، وهو في هذا قد و جند الجغرافيا في خدمة السياسة والاستراتيجية، كما عبر السفير وينانت (1) . ولقد كان هدف ماكيندر الأساسي كما قال هو أن يضع «معادلة جغرافية تستطيع أن تركب فيها أي توازن سياسي ا. وبفضل نظرته الكوكبية الشاملة استطاع أن يرى جوهر هذه المعادلة في الصراع بين قوى البر والبحر. -

ثانيا، إلى جانب النظرة الكوكبية لم يغفل النظرة الاقليمية، ومن هنا استطاع أن يخرج بثلاثيته الأساسية: الهارتلاند، الهلال الداخلى، الهلال الخارجي الجزري. وهذه لاشك هي الأقاليم السياسية الطبيعية الكبرى، والأكثر خلودا في العالم، وقد نجح في أن يتعرف على ملامح وتوجيهات كل منها. ومن الواضح أن الأقاليم الثلاثة هي في الحقيقة بناء حلقي concentric ، فثمة في القلب حول القطب الشمالى يقوم الهارتلاند، ثم حوله كحلقة وسطى الهلال الداخلى، وفي النهاية حلقة أوسع وأكبر محبطا هي الهلال الخارجي. ثم لن يخفى أن الأساس الدفين الذي يحدد هذه الأقاليم إنما هو في النهاية الموقع - الموقع الجغرافي - الموقع النسي - الموقع، أعني، قربا أو بعدا من قلب اليابس أو ساحل البحر

ثالثا، وأخيرا، لم يكتف ماكيندر بالتشخيص ولكن توصل إلى التنبؤ وإن أعلن أنه ليس هدفه. فقد استطاع من البعد التاريخي أن يضع يده على احتمالات ومصاير الصراع بين قوى البر والبحر. فلم تخدعه شهادة تجربة مرحلية، ورأي نذر الخطر على الأفق بالنسبة للقوى البحرية، وذلك رغم أنه - بل لأنه - شخصيا كان و استعاريا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت