الصفحة 388 من 474

حقا إن الوحدات الساحلية البحرية تمتاز بنمو مبكر preconcious ہ فضل ماتتمتع به من حماية طبيعية، ولها بحكم حركتها الطلقة واتصالاتها وانفتاحها على العالم فضل للمبادرة إلى التحضر والثروة سواء بالتجارة أو بالاستعار، وبالتالى فلها ميزة السبق إلى القوة. ولكنها في النهاية تعاني من صغر القاعدة الأرضية، إن لم تكن ضالتها أحيانا. وفي المدى الطويل، لا تلبث الوحدات القارية الضخمة أن تلحق بركب التطور والحضارة، فتنطلق من قاعدة أرضية فسيحة غنية منوعة نحو السواحل والبحار. وعندها تسقط لها الوحدات البحرية كالعمرة الناضجة كما لو بحكم القدر

وما أكثر الأمثلة في درس التاريخ: ما إن وحدت إيطاليا تحت روما حتى أصبحت صقلية تابعة لشبه الجزيرة، ما أن نضجت اليونان سياسيا وماديا حتى فقدت کريت لها استقلالها وقوتها، وكانت من قبل مركز الحضارة والسيادة , ما إن ظهرت قوة مقدونيا الأكثر قاربة حتى سقطت لها اليونان الأكثر بحرية. وما أن ظهرت قوة روما حتى سقطت لها اليونان (1)

المنطقة الارباز معمار

ازالاد

ارد

شکل (24) نظرية ماكيندر في المارتلاند. لاحظ التركيب الحلقي حول منطقة الارتكاز

هكذا قد تبدأ الغلية والسيطرة للجزر على أشباه الجزر، ولأشباه الجزر على الوحدات القارية، ولكنها تعود في النهاية لتستقر في أيدي الوحدات القارية الضخمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت