الصفحة 296 من 474

ثم بدأت الولايات تتوسع على طول الجزر الباسيفيكية على طريق الشرق الأقصى، وذلك على حساب إسبانيا غاليا. فمن قبل استولت على جزر هاولاند وپيكر في 1857، ثم على ميدواي في 09 - 1847، ثم على جوام ووبك وبعض جزر من مجموعة فينكس في التسعينات، وفي نهاية القرن ضمت هاواي ملتقى طرق الهادي ثم جزر ساموا. إلى أن وصلت في خاتمة القرن والمطاف إلى الفلبين فانترعتها بعد حربها مع إسبانيا وضمنها في عام 1899، لتنقلها فجأة من العصور الوسطى إلى القرن العشرين (1) . وستظل الولايات تستعمر الفلبين حتى نهاية الحرب العالمية الثانية حين منحتها - بمحض إرادتها وكمثال على فروسية و السياسة الأمريكية كما تلح دائما? استقلالها في 1946.

مرحلة الكاريبي أما المرحلة الثالثة مرحلة الكاريبي فتبدأ مع القرن العشرين لعند في عقوده الأولى. ففي نهاية حربها مع إسبانيا: استولت الولايات على كل من بورتوريكو وكوبا في 1898، ولكنها منحت كوبا استقلالها مباشرة بعد أن احتفظت لنفسها فيها بقاعدة بحرية في جوانتانامو في 1903. أما بورتوريكو فقد ظلت تابعة لها منذ ذلك كمستعمرة محمية إلى أن أصبحت كومونولث في 1902 (2) . ثم حصلت الولايات على منطقة القنال في بنها 1903 لتشق فيها بعد ذلك القنال الذي أصبح من أخطر النقط الاستراتيجية في تركيبها كقوة عالمية. وقد استدعت القناة تأمين ضلوعها الشرقية في جزر الكاريي، فكان شراء جزر فرجين «جبل طارق أمريكا، (3) من الدنمرك، ومن بقايا الاستعمار البحري الصغير القديم. في 1917، هذا عدا ضم بعض جزر صغيرة في الأرخبيل واستئجار البعض الآخر من نيكاراجوا.

قوة بر وبحر وسنرى من هذا التوسع البحري الشاسع أن الولايات قد خرجت من الدور القاري إلى الدور البحري المحيطى بصورة حاميمة: ولم تعد قوة بر بل وقوة بحر أيضا حتى كاد

(1) جوبليه، ص 41.

(2) کول، ص 209

(3) بيکلز، ص 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت