الصفحة 298 من 474

الهادي - الشرقي على الأقل - أن يكون بحيرة أمريكية، بينما تقاسمت السيطرة على الأطلسي مع بريطانيا. وستصبح منطقة الدفاع الغربي عن الولايات تتألف من مثلث رؤوسه هاواي - ألاسكا - بنها، بينما سيصبح الکاريي برمته خط الدفاع الأمامي عن بنا نفسها.

كذلك سنلاحظ أن هذا التوسع البحرى هو استعار لاشك فيه، واستعار استراتيجي بالتحديد في الحادي، واستراتيجي اقتصادي في الكاريي: هدفه أن يضمن نقطا وقواعد بحرية لتكون خطوط الدفاع الأمامية عن الدولة. هذا وتبلغ مساحة ممتلكات الولايات المتحدة خارج كتلتها القاربة نحو ربع مساحتها الكلية.

شكل (19) تمر الولايات المتحدة على القارة. الموجة المدية، في نصف قرن فقط، حملت الدولة الجديدة من المسببي إلى الحادي، بعد أن أنفقت فرنين في نواتها النووية

ولاشك أن هذا التوسع البحرى - الهائل بأبعاده وإن لم يكن مساحته - هو نتج عصر السفينة البخارية، ولو أن نشأة الولايات المتحدة السياسية قد سبقت بقرون، فليس من المتهم أنها كانت يستطيعة أن تتوسع مثل هذا التوسع - تماما كما رأينا بالنسبة الرقعتها القارية ذاتها. والمغزى الجغرافي والاستراتيجي لهذا التوسع وذاك هو أن أمريكا جزيرة عظمي معزولة بين أعظم محبطين على الكرة الأرضية، مجموع اتساعها نحو 8000 ميل أي أقل قليلا من ثلث محبط الأرض ... وأي تهديد لها إنما يأتي من البحر سواء شرقا أو غريا، ولهذا فالدفاع عنها لايكون إلا بالقوة البحرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت