الاستعمارية حتى حرب الاستقلال - ثم بالمرحلة القارية في أيام لنكولن. وأخيرا بالمرحلة الجزرية حين توحدت تماما وأدركت وضعها بالنسبة للعالم القديم (1) .
مراحل التوسع
مرحلة القارة ويمكن أن نتعرف في توسع الولايات المتحدة (2) إلى حدودها الحالية على ثلاث مراحل واضحة: مرحلة القارة - مرحلة الهادي - مرحلة الكاريبي. فالمرحلة القارية 1783 - 1800، حوالى النصف الأول من القرن التاسع عشر تقريبا، بدأت بشراء لويزيانا 1803 من فرنسا نابليون، ثم بالاستيلاء على فلوريدا من إسبانيا في 1819، ثم بضم تكساس (جمهورية النجم الأوحد) في 1840 من المكسيك (إسبانيا سابقا) . وبهذا وبذاك وصلت الجمهورية المتعددة من المسسبي إلى الروکي ومن البحيرات إلى خليج المكسيك. وبعد ذلك مباشرة سوت حدودها مع كندا البريطانية بعد صراع طويل حول أوريجون 1846، ثم بنفس السرعة انتزعت كاليفورنيا من المكسيك في 1898، واستكملت آخر حدودها مع المكسيك بشراء رقعة صغيرة هي جيب جامدن في 1803.
ومعنى هذا أن الولايات المتحدة ظلت متقوقعة تتشرنق على نفسها في حدود نواتها الأطلسية الضئيلة زهاء قرنين: بينا اكتسحت بقية القارة في نصف قرن فقط، بل بالأحرى في عقد واحد مفعم منذ ضم تكساس في 1844! كأنما كانت سرعة الانقضاض وظيفة لطول مدة الكمون والاختمار. ومعناه أيضا أن الولايات المتحدة في حدودها الحالية على القارة الايزيد عمرها اليوم عن قرن لا أكثر.
والمهم أنها بذلك وصلت إلى المادي لتصبح دولة محيطين شاسعة الامتداد والرقعة - دولة قارة تقريبا. وكان أغلب هذا التوسع أشبه ما يكون في فراغ، وكانت طلائع التعمير الفعلى والهجرة(اذهب غربا أيها الشاب، اذهب غربا! Go west
1)غالبا ما تسبق الفم السياسي الرسمي، كذلك سيلاحظ أن أكبر صراع
(1) المرجع السابق، ص 46.
(2) جوبليه، م 11. 2 ة. الجيوبولتيكا ج 1 امي 212 - 200، 220 - 227.