أصحابها إلى الأطراف غير الصالحة للسكن أو للزراعة، وذلك إما بالحرب والافتاء وإما بالمطاردة حتى الانزواء.
يضاف إلى هذا أن دخول الرجل الأبيض إلى وسط بيولوجي مختلف و مرکب بائوجيني مختلف، حمل معه في حد ذاته عديدا من الأمراض التي لم تكن معروفة في الهجر ولم يكن لأهلها ضدها مناعة، ولذلك أحدثت الأمراض الوافدة أوبئة رهيبة أفنت مئات الآلاف من الوطنيين، ولا ننسى كذلك دخول الأسلحة النارية والكحوليات و السخرة الأوربية. وكلها من عوامل الموت للوطنيين. وبهذا تكون الهجرة الأوربية قد أتت للوطنيين بعوامل الموت المباشرة وغير المباشرة. من هنا نجد التعدادات تسجل زيادة مطردة في عدد الهاجرين وتناقصا خطيرا في عدد الأهالى، خطوة بخطوة. وبمعنى آخر فقد أتي التعمير الأوربي عملية دموية إبادية، وانتهت من احتلال سياسي إلى إحلال جنسي). ففي أستراليا وصلت عملية إبادة الجنس إلى حد رصيد رؤوس head
والحالات الوحيدة التي نجت من هذا المصير الأسود على يد الجنس الأبيض هم ماوري نيوزيلند (90 ألفا) الذين بدأوا أخيرا يتزايدون بعد تناقص، والأستراليون الذين تقلصوا كثيرا (100 ألفا) . ثم هناك ممن أفلتوا من الاحتراق بنار الاحتكاك الحضاري وارتطام الأجناس هنود أمريكا الجنوبية والوسطى - اللاتينية بعامة. فنظرا لضخامة عددهم نسبيا (12 مليونا) ، مع صلاحية القارة في معظمها للسكنى البيضاء إما بسبب خطوط العرض أو خطوط الكتتور، فقد حل هنا محل الإحلال الجنسي الخلط الجنسي