الصفحة 106 من 474

إقامة مستعمرة على الساحل الأفريقي للمغرب هي، الغرب عبر البحر: مقابلة لمقاطعتهم هم المعروفة الغرب Algarve (1) ، وهكذا كانت البرتغال بموقعها من أفريقيا وفي أفريقيا في موضع يسمح لها بالمخاطرة جنوبا في «بحر الظلات ..

ثم كانت هناك الرغبة العارمة في انتزاع تجارة الشرق العينة من العرب والوصول إلى جزر التوابل بالدوران حول اليابس الأفريقي أي بطريق بحرى بديل. وثمة فوق هذا الرغبة الصليبية الكامنة في الانتقام من الإسلام بتطويقه والالتفاف حوله، وهي الرغبة التي أعطت الاستعمار البرتغالي من بدايته نزعة كثلكية ومسحة صليبية لاشك فيها. فالاستعار البرتغالى - والإسباني من بعده - خرج أولا و کاستعمار کاثوليکي، وظل كذلك طويلا في بعد. يؤكد هذا أن البابوية باركت أكثر من مرة امتلاك الإسبان والبرتغال لكل ما قد يكتشفونه و خارج العالم المسيحي،، كما أنها هي التي قسمت العالم بعد قليل مابين القوتين الجديدتين.

هكذا في مدى عقد واحد من الاسترداد (1997 - 1999) كان البرتغال قد داروا حول الكيب (دياز) ووصلوا إلى الهند (داجاما) . وهم إذا كانوا قد أفادوا من التجاريات الشمالية الشرقية في بداية الرحلة، فقد أفادوا في نهايتها من الموسميات الجنوبية الغربية التي أعطاها العرب (أحمد بن ماجد) سرها - ليكونوا لهم عدوا وحزنا ... فقد كانت النتيجة المباشرة لهذا الكشف عملية و أسره كامل للعرب: فالطريق البحري الجديد كان أسرا نقليا، للطريق البري التقليدى بحيث وسرقوا الموقع الجغرافي البؤري للعرب، ومعه سرقوا تجارة الشرق، ومع هذا وذاك سرقوا قوتهم السياسية بالكامل.

وينبغي أن نضغط جيدا على حقيقة هامة وهي أن توسع البرتغال إنما قام على حساب العرب أساسا سواء تجاريا أو استراتيجيا، وهم في الواقع الذين ورثوا دورها السلمي وبدأوا انهيارها العسكري. وإذا كانت المدن الإيطالية قد شاركت العرب في هذا المصير، فهذا باعتبارها المكمل الأوربي الثانوي فقط في سلسلة تجارة الشرق القديمة. ففي خلال العقد الأول من عودة داجاما من الهند كانت سفن العرب من الاسكندرية وبيروت تدخل البندقية فارغة لأول مرة. لقد غاض الدم وجف من الشريان و الوريد معا، فتوقف قلب الاقتصاد العربي الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت