-أستاذ اللغات الشرقية بجامعة الإسكندرية سابقا وهي:
غادر الشيخ مصطفي صبري الآستانة فرارا من الكماليين قبيل استيلائهم عليها سنة 1923 فحضر إلى مصر، ثم انتقل إلى ضيافة الملك في الحجاز. ثم عاد إلى مصر، حيث احتدم النقاش بينه وبين المتعصبين لمصطفي کمال فسافر إلى لبنان، وطبع هناك كتابه"النكير على منكري النعمة"ثم سافر إلى رومانيا ثم إلى اليونان،
حيث أصدر جريدة"بارن"ومعناها"الغد". وظل يصدرها نحو خمس سنوات حنى أخرجته الحكومة اليونانية بناء على طلب الكماليين. فاستقر في مصر إلى أن توفي با (سنة 1953 م - 1373 ه) .
وقد بدأ مصطفي صبري نشاطه السياسي بعد إعلان الدستور الثاني سنة 1908 .. إذ انتخب وقتذاك عن بلدته (توقاد) في الأناضول، فبرز اسمه وقتذاك المقدرته الخطابية ولم يلبث حين تبين سوء نية الاتحاديين أن انضم إلى الحزب الذي تألف من الترك والعرب الأروام الذين يعارضون النزعة الطورانية التي اتسم کا الاتحاديون وقتذاك. وكان نائبا لرئيس هذا الحزب المعارض
ولما استفحل نفوذ الاتحاديين فر من اضطهادهم سنة 1913، فأقام في مصر مدة، ثم تنقل في بلاد أوروبا حتى عاد إلى الآستانة مقبوضا عليه عند دخول الجيوش التركية إلى بوخارست في الحرب العالمية، حيث كان يقيم لاجئنا إليها وقتذاك. وقد
ظل معتقلا إلى أن انتهت الحرب بزيمة تركيا وفرار زعماء الاتحاديين، فعاد إلى نشاطه السياسي في الآستانة، وعين شيخا للإسلام وعضوا في مجلس الشيوخ العثماني وناب عن الصدر الأعظم في رياسة الوزارة أثناء غيابه في أوروبا للمفاوضات. وظل في منصبه إلى أن استولى الكماليون على العاصمة، ففر إلى مصر]").1"
وقد مرت حياته السياسية مواقف صعبة ومحن مستمرة، منها:
و العداء الذي لقيه في مصر بسبب خداع مصطفى كمال أتاتورك الذي أصاب غالبية الشعب المصري، فضلا عن تشجيع الإنجليز واليهود لبعض العناصر
2 ص 327 - 328) مكتبة الآداب بالجماميز
(1) الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر (ج
1388 ه-1998 م.