ونطرح على بساط البحث بعض الأسئلة التي تشكل الإجابة عليها إطارا عاما المنهج أقرب إلى الصحة، من غيره.
ومن الأسئلة التي تطرح لهذا الغرض: 1 - ما مدى استمساك الأمة بعقيدتها وشريعتها؟ 2- ما أسباب التدهور والانحطاط الداخلية؟ وكيف كان يمكن علاجها؟ وما العقبات التي صادفت الزعماء المصلحين .. ولم عجزوا عن التغلب عليها؟
3-الصراع مع الاستعمار الأوربي بدوله كلها ومتابعة خططه وأساليبه في بلدان العالم الإسلامي مع وضع يدنا على استراتيجيته العامة وبحث مدى استمراره في تنفيذها.
وفيما عدا ذلك فإننا نلاحظ أن مناهج البحث انحصرت في إطار الأفكار الوطنية أو القومية، والفلسفية أو التقدمية (بالمفهوم الغربي والاشتراكية أو الديمقراطية.
ولا يستطيع الباحث هذا المنهج تقييم الأحداث التي مرت بها الأمة الإسلامية من حيث تفردها بخصائص ذاتية. واتخاذ أي من هذه النظم كمعايير التقييم فقد الباحث خيوط الترابط، وتضيع جهده في الدراسة، كما ضاعت جهود الأجيال السابقة وراء تقليد حركة أتاتورك على أرض الواقع.
فقد كنا كمن يقف على مفترق الطرق يبحث عن امتداد خط السير الذي بدأ به، وربما انحرف عنه أحيانا ولكن الاتجاه نفسه كان صحيحا، ولكن بالوصول عند المفترق، ضل السائق الذي أسلمنا له القيادة بدلا من الاستمرار في طريقنا الذي عرفناه، انحرف عن الطريق إلى طريق آخر لن يوصلنا إلى محطة الوصول سالمين، بل سيصل بنا إلى ما يشبه الهاوية، إن لم تتداركنا رحمة الله تعالى وفضله.
بعبارة أخرى، فإنه من وجهة النظر الإسلامية فيما نعتقد، تعد حركة الردة الكمالية انتكاسا حضاريا وليست تطورا إلى الأفضل، إذ حولت تركيا- ومعها العالم الإسلامي ببلدانه المختلفة - إلى مجرد تابع لأوربا، وذيل من ذيولها، بعد أن كان في ظل الخلافة يقودها في عصورها الوسطى، ويهددها في عقر دارها في عصورها