الصفحة 24 من 222

-العسكرية والسياسية، وأصابنا التدهور الاقتصادي، وفجعتنا حقائق النكوص العلمي والأخلاقي، واستيقظنا على حقيقة نظرة أوروبا لنا بشطريها الشرقي والغربي كفريسة تريد التهامها، بعد هذا كله، أصبح على رواد الفكر إعادة تقدير اهم أمام هذه النتائج المشاهدة

1-الفشل في التقليد، وهذا يعني أن لنا أصولا حضارية أخرى.

2 -أزمات الحضارة الغربية وإخفاق النظريات في مجال التطبيق، وظهور حرکات جديدة بين شبابها تعبر عن أزمة إنسانية وأخلاقية حيث عجز الفلاسفة والقادة عن إيجاد العلاج.

ولا يصح النظر إلى هذه الأزمات على أنها تعبر عن فترات مؤقتة، أو أنها ظواهر عابرة، وذلك لسبب بسيط، وهو اعتراف مشاهير فلاسفتهم وعلمائهم أنفسهم بعمق هذه الأزمات وخطورة آثارها، وإنذارهم لبني قومهم وما ينتظرهم من كوارث الاخبار

وادار سوا آراء شبنجر وتوينبي و كولن ولسن و برتراند رسل وجارودي وغيرهم. . 3 - إن التجربة الكمالية المضادة لحركة التاريخ الإسلامي تصلح بذاتها

كمعيار منهجي نقيس به التغييرات التي حدثت في العالم الإسلامي 1 كله عقب إسقاط الخلافة الإسلامية على يديه وشق الطريق نحو الغرب وكان خط الارتقاء والتطور الطبيعي يقتضي المحافظة على الذاتية الإسلامية وملاحقة خطوات التطورات العلمية - كما فعلت اليابان مثلا:

إننا ننادي بضرورة الاحتكام إلى منهج ثابت في دراسة ما حدث في بلاد المسلمين في العصر الحديث عقب انفراط عقد وحدهم، أي نظام الخلافة.

(1) ولا تقول هذا جزافا، لأنه ثبت أنه عندما كان يرقد على فراش الموت خشي ألا يجد

شخصا خلفه للاستمرار في رسالته، فاستدعى السفير البريطاني ورجاه أن يخلفه في منصب الرئيس!! (نشرت جريدة"الصنداي تايمز") برقية السفير إلى حكومته ونقلتها جريدة الأهرام في عددها الصادر في 1998

/ 2/ 10 وقد نشرها الأستاذ مصطفى السعدني في كتابه (الفكر الصهيوني) (ص 220 - 221) ، ط المجلس للشئون الأعلى الإسلامية 1971 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت