الصفحة 92 من 104

ومن نَظَر إلى حال المتحجبات في زماننا، وإلى حال السافرات المتبرِّجات، عرَفَ ما في الحجاب من الشرف والفضيلة، وما في السفور من الدَّنَس والرذيلة.

ومن أباح السفورَ للنساء، واستَدَلَّ على ذلك بمثل ما استدل به الألبانيُّ!! فقد فَتحَ بابَ التبرُّج على مِصراعيه! وجَرَّأ النساءَ على ارتكابِ الأفعال الذميمة التي تفعلها السافراتُ الآن!

وقد روى الإمام أحمد ومسلم وأهل السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من دَعَا إلى هُدَىً كان له من الأْجر مثلُ أُجورِ من تَبِعَه، لا يَنْقُصُ ذلك من أجورِهم شيئًا، ومن دَعَا إلى ضَلالٍة كان عليه مِن الإثمِ مثلُ آثامِ من تَبِعَه، لا يَنْقُصُ ذلك من آثامِهم شيئًا!» . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

قال النوويُّ: سواء كان ذلك الهُدى والضَّلالةُ هو الذي ابتدأه أم كان مسبوقًا إليه.

فاتقوا الله أيها المبيحون للسفور، ولا تكونوا أعوانًا للشياطين على فَتْح أبواب الشر والفساد، فقد رأيتهم بأعينكم من أفعالِ السافرات، وسمعتم بآذانكم عنهنَّ ما يكفيكم عبرةً إن اعتبرتم.

وقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «طوبى لعبدٍ جعله الله مِفتاحًا للخير، مِغْلاقًا للشر، وويلٌ لعبد جعله اللهُ مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير» . رواه الترمذي وابن ماجه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.

والله المسئول أن يجعلنا جميعًا من مفاتيح الخير، ومغاليق الشر إنه وليُّ ذلك والقادرُ عليه.

والله المسئول أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يأخذ بنواصيهم إلى ما يرضيه، وأن يُجنِّبَهم مَساخِطَه ومناهيه، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.

وهذا آخر ما تيسر جمعه، والحمدلله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

وقد كان الفراغ من كتابة هذه النسخة في يوم الجمعة الموافق للرابع والعشرين من شهر صفر سنة 1387 من الهجرة، على يد جامعها الفقير إلى الله تعالى حمود بن عبدالله التويجري، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات، والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت