فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 138

قال النووي: (( فيه: النَّدْب إلى حُسْن المعاشرة واللِّين والتَّواضُعِ والرِّفْق بالصِّغار وغيرِهم ) ) [1] .

وقال ابن حجر: (( ويستفاد منه: الرِّفْق بالأطفال، والصَّبْرُ على ما يَحْدُث منهم، وعدمُ مؤاخذتِهم؛ لعدم تكليفهم ) ) [2] .

-مجاراة الطفل، والإصغاء لحديثه، والتَّفاعل معه:

عن أنس رضي الله عنه قال: كانت الأَمَةُ من إماء المدينة لَتأخُذُ بيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتنطلق به حيث شاءت. رواه البخاري [3] .

ولفظ أحمد: إِنْ كانت الوليدة مِنْ ولائد أهلِ المدينة لَتَجِيءُ فتأخذُ بيدِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فلا يَنْزِعُ يدَه من يدِها، حتى تذهب به حيث شاءَتْ [4] .

قال ابن حجر: (( والمقصود من الأخذ باليد: لازِمُه، وهو الرِّفْقُ والانقياد. وقد اشتمل على أنواعٍ من المبالغة في التواضع: لذِكْرِه المرأةَ دون الرجل، والأَمَةَ دون الحُرَّة، وحيث عمَّم بلفظ(الإماء) أيَّ أَمَةٍ كانَتْ، وبقوله (حيث شاءت) أي: من الأمكنة، والتعبيرُ بالأخذ باليدِ إشارةٌ إلى غايةِ التَّصرُّفِ، حتى لو كانت حاجَتُها خارجَ المدينة، والتمسَتْ منه مساعدتَها في تلك الحاجة، لساعد على ذلك، وهذا دالٌّ على مزيد تواضُعِه، وبراءته من جميعِ أنواعِ الكِبْر -صلى الله عليه وسلم- )) [5] .

(1) (( شرح صحيح مسلم ) )3: 195.

(2) (( فتح الباري ) )10: 448 عند شرح حديث (6002) .

(3) البخاري: كتاب الأدب - باب الكِبْر (6072) .

(4) (( المسند ) )3: 174.

(5) (( فتح الباري ) )10: 506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت