الصفحة 40 من 53

وباستقراء كتاب ابن أبي حاتم يرى الدكتور «رفعت فوزي» أنّه «مع كثرة الأئمة الذين نقل أقوالهم في الرواة، فإنه اعتد اعتمادًا كبيرًا على أربعة منهم؛ يكاد يستقصي أقوالهم في الرواة، كما أن الغالبية العظمى من الرواة الذين ترجم لهم في الكتاب مقرونة بأحكامٍ عليهم، وهم:

1.يحيى بن معين.

2.وأحمد بن حنبل.

3.وأبو زرعة.

4.وأبو حاتم» [1] .

ولقد أبدع الدكتور رفعت فوزي في استقراء معالم النهج الذي خطا فيه ابن أبي حاتم خطواته الواثقة في كتابه الجليل! يقول الدكتور فوزي:

«وعلى هذا فمنهج أبي محمد ينحصر في هذه النقاط:

1.نقل أقوال أئمة الجرح والتعديل في الرواة.

2.الاقتصار على أقوال الراسخين في العلم؛ غير ملتفت إلى أقوال غيرهم ممن ليسوا بأئمة فيه.

3.أن يحكي أقوال هؤلاء الأئمة ناسبًا كلَّ قولٍ إلى صاحبه.

4.أنه ينظر إلى أقوال بعض الأئمة التي تتناقض في الراوي الواحد، فيختار منها ما يشبه أن يكون وصفًا حقيقيًا لذلك الراوي، ويُهمل ما عداه.

(1) «ابن أبي حاتم وأثره في علوم الحديث» للدكتور رفعت فوزي ص 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت