الصفحة 41 من 53

5.ذكر كلّ الرواة تقريبًا ما حُكم عليه بجرح أو تعديل وما لم يُحكم عليه، رجاء أن يصل إليه ـ أو إلى من بعده من المؤلفين ـ حكمُ أحد من الأئمة على من ليس عنده حكمٌ عليه، فيُلحق به.

6.ترتيب أسماء الرواة على حروف المعجم، وكذلك ترتيب آباء الاسم الواحد» [1] .

وقدا بدا لي من القراءة في كتاب الجرح والتعديل، والقراءة فيما كتب عنه أنّه يُمكن أن نضيف إلى المعالم الستة السابقة معالم أخرى لنهج ابن أبي حاتمٍ، هي:

1.إن ابن أبي حاتم يريد الاستقصاء ما استطاع في حصر الرواة؛ كما سلف بيان ذلك.

2.إن ابن أبي حاتم يذكر أقوال من ينقل عنهم من الأئمة بالترتيب الزمني لهم.

3.إن ابن أبي حاتم يروي أحكام الأئمة عنهم بالإسناد المتصل إن لم يكن سمع من الإمام الذي يروي عنه حُكمًا.

4.إن ابن أبي حاتم يذكر آراء من عاصرهم من الرواة فكان له بذلك رأي خاصٌّ، واجتهاد مستقلّ، وحكم متميّز.

5.إن ابن أبي حاتم لا يذكر غالبًا شيئًا من الآثار التي يرويها الراوي المترجم له.

6.إن ابن أبي حاتم يستخدم عبارات في مقتضبة الجرح، وهي غير قاسية، بل هي خفية الدلالة أحيانًا؛ سبب ذلك ليس إلا التقى والورع.

7.إن ابن أبي حاتم ترك آراء أهل العراق (أهل الرأي) في الحكم على الرواة، وترك رأي البخاري لِما تبناه من موقف أبيه وأبي زرعة تجاه البخاري.

(1) «ابن أبي حاتم وأثره في علوم الحديث» للدكتور رفعت فوزي ص 174 - 175.

ولا يفوت التحفُّظ على النقطة الأخيرة؛ فحال منهج الترتيب عند ابن أبي حاتم مختلفٌ نوعًا؛ كما سلف قريبًا تفصيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت