يحْمي حقيْقَتَهُ بلا ظلْمٍ وإنْ
فرَّتْ قبيلتُه تَجِدْهُ الحامِيْ
إنِّي امْرؤٌ، صُلْبُ القناةِ، مُقَدَّمٌ
وإذا شتا قوْميْ كُسُوا بِزِحَامي
أرْجوْ كرامتَهمْ ورِفْعَتَهُمْ وإنْ
جاعوا طَعِمْتُهُمُ بكلِّ لِحَامِي
وإذا غَضِبْتُ أقولُ فخْرًا لا فِرى
ذَرِبٌ على ظُلْمٍ وإنْ أرْحامِي
صُبُرٌ عليكمْ بَيْدَ أنَّ نساءَنا
في غَيْظكمْ تَسْعى بكلِّ وِحَامِ
[بحر الطويل]
ولما رأيْتُ الدهرَ يرمي بناتِه
عليَّ وكنْتُ الطَّوْدَ في السَّهْلِ والحَزْنِ
سَلَلْتُ له سَيْفِي وأبدَيْتُ جَهْمَةً
وناديتُ مُهْري وَهْوَ كالريح في المُدْنِ
فلبَّى مطيعًا من بعيدٍ لدَعْوتي
وكان خديني في الإقامةِ والظَّعْنِ
يَخُبُّ خبيبَ اليومِ في ساعةٍ، ولا
يَضِجُّ ولا يشكو المسيرةَ كالجِنِّ!
فأزْمعْتُ ترْكَ الدارِ والأهْلِ صابرًا
على بُعْدِ أولادي ومن كان في الخَفْنِ
وما كنْتُ أرضى أنْ أعيشَ بغُرْبَةٍ
ولكنَّ سيفَ الدَّهْرِ قد جاء للطَّعْنِ!
[بحر الخفيف]
رُبَّ صَمْتٍ يكونُ فِيه بيانُ