كأنَّ النحرَ غِمْدٌ، إذْ يَلوحُ
ونقْتلهم وقتْلُهمُ حلالٌ
ونَصْلِبُهمْ ودَفْرُهمُ يَفُوحُ
فذاك النصرُ والفتحُ الصريحُ
: بأنَّ الفَأْرَ بشَّارٌ طريحُ
فنقْطَعُ رأْسه من بَعْدِ صَلْبٍ
ونحرقه وشِيِعَتُه ذَبِيحُ
فيا ربي صغارٌ في ترابٍ
بأي ذنوبِنا حكَمَ القبيحُ؟!
فنصْرًا ثمَّ نصرًا ثمَّ نصْرًا
وعُمَّ ديارَنا فَرَحٌ يُريحُ!
[بحر الوافر]
دهانُ الجروِ كالخنزيرِ فاغسلْ
لسانَكَ منه بالبصقِ الصريحِ
وكم ذيبٍ يُرى ليثًا بليلٍ
ويُكشف بالنهار وبالنَّصِيحِ
وإن أخفى الملثَّم ختمَ قلبٍ
عنِ الأقوام يظهر في الضريحِ
[بحر الطويل]
شَجَاني فِراقٌ من عزيزٍ فَدَيْتُهُ
بنفسي ومن يُفْدِي العزيزَ عزيزُ!
وطالَ بُكَائي للبِعَادِ ونارِه
فيُسْمَعُ مِنْ جَوْفِ الأسيفِ أَزِيزُ
فلا باعدَ اللهُ الأحبَّةَ في الدُّنَى
ولا جَعَلَ اللهُ البعادَ يجوزُ!!