الصفحة 35 من 44

سهْمًا رمى وعلى الوجوهِ يدومُ

ولقد هَذَى الكذَّابُ تَعْرِيضًا به

قبُح الكذوبُ؛ فعِرْضُهُ مَكْلُومُ

[بحر الطويل]

أَمِيطِيْ همومَ الدَّهْرِ يا نفسُ من عَزْمي

وشُدِّي مَضَاءَ العَزْمِ والفِعْلِ بالحَزْمِ

فإنَّ الفتى يرجو عظيمًا بقلْبِه

ولم يَعْرفِ الإدبارَ والعَجْزَ في القُدْمِ

يفيضُ بِسَاطُ الأرضِ من فَيْضِ خاطري

وسُدْتُ ديارًا بالرِّضَاءِ وبالرُّغْمِ

وكنْتُ المنادَى في المُصَابِ ولم أكنْ

ظَلُومًا ولم أَخْذِلْ نِدَا العُرْبِ والعُجْمِ

لسانيْ فصيحٌ بالعتيقِ يلوكُه

وسَهْمِيْ يُصيبُ الصَّقْرَ والنَّسْرَ في النَّجْمِ

ومن كان مِقْدامًا كمثلِيَ في الدُّنَى

يسودُ وأيُّ الناسِ مثْليَ في الحُكْمِ؟!

ولما لَجَمْتُ النَّفْسَ عن كلِّ موطنٍ

تُشَانُ به، لبَّتْ، مُطَاوِعةً لُجْمي!!

[قلت عن سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، بحر البسيط]

اسكُبْ دُمُوْعَكَ بينَ القَبْرِ والحَرَمِ

جَلَّ الوقوفُ وجلَّتْ ساعةُ الأَلَمِ

هل في الوجودِ وقوفٌ فاقَ مَوقِفَه؟!

فخلِّ دمْعَكَ بين الطَّوْدِ يَنْسَجِمِ

أم في الدِّيَارِ طُلُولٌ شفَّ منْزِلُها

قَلْبَ المُحِبِّ كمثْلِ المنزلِ الحَرَمِ؟!

أمْ ماتَ قلْبُكَ أمْ لم تدْرِ قِبْلَتَه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت