الصفحة 17 من 44

شبيهٌ؟ لقد حار العليلُ ولم يدْرِ!

أرى كلَّ مسكٍ فاحَ أنتِ غزالُه

أيا مَنزِل الأقمارِ يا وَجْنةَ البدْرِ

تفكَّرْتُ في معنى"الغواني"ونحْوِها

فقلتُ التَّغنِّي بالرِّثَاءِ وبالشِّعْرِ

لفقْدِ حبيبٍ لم يغبْ عنْكَ شَخْصُهُ

شِعارُكَ في الدنيا، دثارُكَ في القبرِ

فأصبحتُ لا أبغي سواها حليلةً

لقدْ دُفِنَتْ حورُ العيونِ مدى الدهرِ

[قصيدة: هل أتى الغزلان، بحر الطويل، القافية"المتواتر: فعْلن"، الفن: تشبيب]

أَلا، هَلْ أتى الغِزْلانَ أنَّ عيونَها

بهنَّ شفاءٌ للعليلِ منَ السَّحْرِ؟!

يَقُلْنَ كلامًا كالرُّقى مِنْ لِحاظِها

يُنَشِّطْنَ مَطْبُوبًا بليلٍ؛ منَ الغَدْرِ

رَقَتْ بكلام العينِ جُرْحًا من الهوى

فعادَ صحيحًا بعد داءٍ له يَبْرِي

سهامُ لحاظِ العَيْنِ مَلْأَى مُدامةً

نميرًا فلا صَحْوٌ يُنَجِّي منَ الفكْرِ

ونحنُ ثَبَاتٌ كالجبالِ إذا مَضَتْ

رجالٌ أُسُوْدٌ لا نفرُّ منَ الذُّعْرِ

ونحنُ تُرابٌ كالثَّرَى وَقْتَمَا أَتَتْ،

هُيَامٌ لوجْهٍ ضَوْؤُهُ في الدُّجَى يجْري

ألا، قلْ لضوءِ البَدْرِ:"وَيْحَكَ لم تَزَلْ"

مُضِيئًا وهذا النُّوْرُ مِنْ دُرَّةٍ يَسْري"!"

[قصيدة: جئ بالغياث، بحر البسيط، القافية:"المتواتر: فعْلن"]

جاء الشَّبَابُ كماءِ الغَيْثِ قد ثارا

كأْسًا شربْتُ، وما أعْطى، وقد جارَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت