الصفحة 16 من 44

لقلتُ لها من كلِّ شعرٍ ومنْثُوْرِ

ولكن أُسَلِّي النفسَ من فَقْدِ ظِلِّها

وأَرْثي وَجِيعًا في مُصَابٍ بمزْبُوْري

فخلُّوا ترابَ القبرِ عنها كرامةً

ولا تقْبروها ساعةً، ذي من الحُوْرِ!!

[قصيدة: سل الحسنَ عنها. من الطويل، القافية: المتواتر"فعْلن"الفن: تشبيب]

أليس تجودُ النفسُ بالنفسِ؛ صبوةً

لقلبٍ ويبقى النبضُ، والروحُ في الصدْرِ؟!

أأنتَ تظنُّ الطَّيرَ تحيا بلا وَكْر؟!

فديتُ طلوعَ البدْرِ، والوجهُ في الحِجْرِ!!

أبانتْ بلحْظِ العين نورَ ضيائِها

وقالتْ:"ضياءَ الكونِ ضوءُك في ثغْري"

فقلتُ لها:"رِفْقًا بصَبٍّ متيَّمٍ"

ولا تقتليني في ثَواءٍ ولا هجْرِ

فإمَّا رديفٌ أو جِوارٌ، -حليلتي-

وإمَّا سهامٌ في حشايَ بلا عذْرِ

فلحْظُ مهاتي البرقُ من غير علَّةٍ

متى ما رآها البرقُ ماثلةً يسري

وسالبة من كلِّ سِحْرٍ عيونَه

فلم يخفضِ الأشياخُ عينًا مع الفكْرِ

وخَصْر كقِطْميرٍ رقيقٍ، فحيثما

يدٌ وُضِعَتْ مسَّتْ غشاءً بلا سِتْرِ

وخدّ ينسِّي الناسكين مَحِلّهمْ

يُرِيكَ الخدودَ الحُمْرَ صفراءَ كالسُّمْرِ

سلِ الحُسْنَ عنها فهْوتَيْمٌ بوجهها

نديمٌ، جَهِيرُ الصوتِ بالنقصِ والوَغْرِ

أواهبَ شطْرِ الحُسْنِ يوسفَ من به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت