المظلوم منصور عند الله، فهكذا تلقت شريعة الإسلام باستجواب النفوس المظلومة بل وترشدها إلى أعظم خيار عند الله تعالى، ومن هنا يسود الأمن في النفوس لتقوى، فيزول الخوف والرعب منها [1] .
أولا: حد في الزنا وهي: عبارة عن وطء مكلف في فرج امرأة مشتهاة، خال عن الملك وشبهته"، فالعقوبة فيه: الجلد، والتغريب، والرجم، حيث يقول سبحانه: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) [2] ، وقد أخرج مسلم بسنده عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله رسول صلى الله عليه وسلم: (( خذوا عني، خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ) ) [3] ، فنفي الزاني عن البلد الذي زنى فيه إلى بلد آخر بعد أن جلد مائة، وكذلك اللواط ففيه عقوبة سارية وفق رجحان فقهاء المذاهب ما بين الحد والتعزير، و يدخل ذلك ضمن الزنا عند الجمهور غير الأحناف، لأن الثابت عن الصحابة الكرام رضي الله عنهم على قتل من يرتكب اللواط وقتل المفعول به، أخرج أصحاب السنن في سننهم بسندهم عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) ) [4] ."
(1) ينظر: الموقع على الإنترنيت: http://alarkany. blogspot. com/2009/04/blog. تاريخ
الدخول للموقع: 21/ 5 / 2012 م، الساعة الحادية عشر مساءً.
(2) النور: 2.
(3) ينظر: النيسابوري، صحيح مسلم. كتاب الحدود. الباب الثالث: باب حد الزنا. ح: 1690. 3: 1316.
(4) ينظر: السجستاني، سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي ت 275. سنن أبي داود. تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. دار الفكر. كتاب الحدود. الباب التاسع: باب من عَمِل عَمَل قوم لوط. ح: 4462. 4: 158.