الصفحة 10 من 33

المبحث الثاني:

سمات حضارة الإسلام وقوامها كما يصورها القرآن الكريم والسنة النبوية

إن منهج الإسلام في بناء الحضارة إذا التزمت به البشرية في أمورها الحياتية لعاشت في حضارة الإسلام دائما في الرقي والتقدم، لأن الدنيا بطبيعتها المسخرة تدور دائما في التحديث، والتجديد، وكذلك فإن أمور الحياة البشرية تتجه نحو الأفضل بالتحديث والتجديد، لكي تغذي مطالب الضروريات، والحاجيات، والكماليات، وهذه فطرة في طبيعة البشر منذ أن خلقه الله، إلا أن الحضارة غالبا يسعى الإنسان إليها للحصول على كماليات حياته، وهذه المطالب تواكب روح شريعة الإسلام، بل لا تخرج الحضارة عن دائرة أحكام هذه الشريعة ... وبالتالي فإن مواكبة الشريعة للحضارة تدل على انفتاح الشريعة واستنارتها، وإن شريعة الإسلام تمتد بحيث إن الحضارة لا تستطيع أن تعجزها، ومن هنا تبين لنا بأن السنن الكونية تتقدم وتتطور وتأتي شريعة الإسلام تحيطها بأحكامها لتقول هذا حلال وذاك حرام أو هذا مأمور به وذاك منهي عنه ... والحضارة في الإسلام كماليات العمران. . ومصدرها القرآن الكريم، والسنة النبوية، وإجماع الأمة، والقياس، والمصالح المرسلة وهي أكثرها ارتباطا من حيث الاستمرار والتطور لنفع البشرية، ومن خلالها نجمت حضارة الإسلام في الآفاق والأنفس، لأنها أكملت العديد من الجوانب:

الجانب الديني.

الجانب الاجتماعي.

الجانب الأخلاقي والأدبي.

الجانب الاقتصادي.

الجانب العلمي.

الجانب السياسي.

فهناك جوانب تمثل ضروريات لا يستغني عنها الإنسان، وحاجيات يحتاج الإنسان إليها ليقتضي منها، وأما الكماليات فالإنسان يسعى إليها بفطرته لينال نصيب سعادته، وليمهدها هذا الإنسان المسلم لآخرته، والكماليات في الإسلام فاعلها بنية صالحة يثاب، وتاركها لا يذم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت