في حسن ثواب الآخرة، ودرجة في المحسنين، فهذه هي الربانية التي أورثت العلم بأمور الدنيا والدين.
لذلك قال سبحانه في كتابه: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) [1] ، من حيث أن العلم يزيد الإيمان على الإيمان فيورث الخشية [2] .
إن السياسة الإسلامية تعني بترتيب أمور الدنيا داخل المجتمع بمعنى تنظيم العلاقات داخليا حفاظا على المصالح من خلال جلبها وإبعادا للأضرار لاسيما تلك التي تلحق بأهل العقيدة من ملة أخرى، لأن الإنسان بطبيعته يميل إلى غيره حتى ولو كان كافرا، وذلك لما تدعو ممارسة حياته نحو الآخر في الحضر أو في السفر، أو في العمل أو في الطريق، ولذلك من الحيطة والحذر على المسلم أن يجنب من شر الكافر وطغيانه على عقيدته ونفسه وماله وعرضه، وتجدر الإشارة هنا إلى أن السياسة في الإسلام مبنية على الشورى: (وأمرهم شورى بينهم) [3] ، وقال أيضا: (وشاورهم في الأمر) [4] ، وإن من الممارسات ما تكون مقرونة بظروف خاصة تتبع كمعالجة في سياسة إصلاحية أو دفاعية ضد الأعداء، أخرج مسلم في صحيحه عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: [ (( ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرا وينمى خيرا ) )"قال ابن شهاب: (ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس"
(1) فاطر: 28.
(2) ينظر: الموقع على الإنترنيت: http://alarkany. blogspot. com/2009/04/blog. تاريخ
الدخول للموقع: 21/ 5 / 2012 م، الساعة الحادية عشر مساءً.
(3) الشورى: 38.
(4) آل عمران: 159.