الصفحة 8 من 38

8)الأَلْمَعِيّ:

جاء في تهذيب اللغة:"قال أبو عدنان: قال لي أبو عبيدة: يقال: هو الأَلْمَعُ بمعنى الأَلْمَعِيِّ" [1] .

وأما معنى الألمعيِّ، فقد حكى الأزهريُّ الخلافَ بين الليث وبين جمهور اللغويين، فقال الأزهري:"وقال الليث: اليَلْمعي والأَلْمعي: الكذاب، مأخوذ من اليلمع، وهو السراب، قلت: ما علمتُ أحدًا قال في تفسير اليَلمعي من اللغويين ما قاله الليث، قال أبو عبيد عن أصحابه: الأَلْمَعي: الخفيف الظريف، وأنشد قول أوس بن حجَر [2] :"

الألمعيُّ الذي يظن لك الظْ = ـظنَّ كأن قد رأى وقد سمعا

وقال ابن السكيت: رجل يلمعي وألمعي للذكر المتوقِّد، وروى شمر عن ابن الأعرابي أنه قال: الألمعي: الذي إذا لمع له أولُ الأمر عرَف آخرَه، يكتفي بظنه دون يقينه، وهو المأخوذ من اللمع، وهو الإشارة الخفية، والنظر الخفي، قلت: وتفسير هؤلاء الأئمة (اليلمعي) متقارب، يصدِّق بعضُه بعضًا.

والذي قال الليث باطلٌ؛ لأنه على تفسيره ذمٌّ، والعرب لا تضع الألمعيَّ إلا في موضع المدح" [3] ."

وبناءً على ما تقدم، لفظ (الألمعي) نعتٌ جاء على (أفعلي) ، وهو بمعنى (ألمع) ، وليس منسوبًا إليه، ومِن ثَمَّ فهو مما جاء على لفظ المنسوب وليس بمنسوب.

9)الأَمْلدانيّ:

جاء في العين:"الأملد: الشاب الناعم، وامرأة ملداء أملودٌ أملدانيةٌ، وشاب أملودٌ أملداني: شُبِّه بالقضيبِ الناعم" [4] .

وجاء في تاج العروس:"والمَلْد بفتح فسكون، والأُملود بالضم، والإِمليد بالكسر، والأملدان كأقحوان، والأملداني بياء النسبة، والأَمْلد كأحمر، والأُمْلُد كقُنْفُذ: الناعم اللين، منَّا ومن الغصون" [5] .

(1) تهذيب اللغة (لمع) .

(2) البيت من المنسرح في ديوان أوس بن حجر / 53، وهو منسوب لبشر بن أبي خازم بديوانه/ 123.

(3) تهذيب اللغة (لمع) .

(4) العين (ملد) .

(5) تاج العروس (ملدى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت