الصفحة 7 من 38

فعولانًا من الأرن الذي هو النشاط؛ لأن أفوعالًا عدم، وأن فعولانًا قليل؛ لأن مثل جحوش لا تلحقه مثل هذه الزيادة، فلما عُدم الأول، وقلَّ هذا الثاني، وصحَّ الاشتقاق - حملناه على أفعلان" [1] ."

ومهما يكُنْ مِن أمر اشتقاقها ومعناها، فإن ما يهمنا هو أنها بالتحقيق ليست من المنسوبات، ولكنها مِن الألفاظ التي جاءت على لفظ المنسوب، وليست من المنسوب؛ لأن اللفظ الذي يفترض النسبُ إليه، وهو"أرونان"، مساوٍ للمنسوب"أروناني"في المعنى، والأصل في باب النسب أن يخالفَ المنسوبُ المنسوبَ إليه في المعنى، قال ابن سِيدَهْ:"يوم أرونان وأروناني، بلَغ الغايةَ في فرح أو حزن، أو حر .. وليلة أرونانة وأرونانية" [2] ؛ فالياء ليست للنَّسَب، ولكنها زِيدت للمبالغة في الصفة، كما في باب أحمر وأحمري.

5)أَرْيَحِيّ:

قال ابن منظور:"والأَرْيحيُّ مأخوذ من راح يراح، كما يقال للصلت المنصلت: أصلتي، وللمجتنب: أجنبي، والعرب تحمل كثيرًا مِن النعت على أفعليٍّ، فيصير كأنه نسبة .. ورجل أَرْيحي: مهتزٌّ للندَى والمعروف والعطيَّة، واسع الخُلق" [3] .

ومِن الجدير بالذِّكر أنه ثَمَّ لفظ آخرُ، وهو لفظ (أريحي) المنسوب إلى أَرِيحاء، وأَرْيحاء؛ جاء في لسان العرب:"وأَرِيحاء، وأَرْيحاء: بلدٌ؛ النسب إليه أَرْيحي، وهو مِن شاذ معدول النسب" [4] .

6)الأزْعَكِيّ:

جاء في المحيط في اللغة:"الأزْعَكِيُّ والزُّعْكُوك: القصيرُ اللئيمُ مِن الرجال" [5] ؛ فهو نعتٌ على أفعليٍّ، مساوٍ للزُّعْكوك في المعنى.

7)الأَصْلَتِيّ:

جاء في العين:"ورجل منصلتٌ: ماضٍ في الحوائج، وأَصْلَتِيٌّ بمعناه" [6] ؛ فهو نعتٌ على أفعليٍّ، مساوٍ للمنصلتِ في المعنى.

(1) المحكم (رون) 11/ 280.

(2) المصدر السابق (رون) 11/ 279 - 280.

(3) لسان العرب (روح) 3/ 1766.

(4) لسان العرب (ريح) 3/ 1790.

(5) الصاحب بن عباد، المحيط في اللغة (زعك) .

(6) العين (صليت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت